تقرير أميركي يثير جدلًا واسعًا... السعودية تخرج عن صمتها وتردّ


بعد ساعات على نشر تقرير أميركي تحدّث عن مطالب مالية وسياسية ضخمة قدّمتها جماعة الحوثي إلى السعودية مقابل وقف الهجمات، خرجت الرياض بنفي رسمي حاسم، مؤكدة أن المعلومات التي أوردتها صحيفة "وول ستريت جورنال" لا أساس لها من الصحة، في تطور يعيد ملف العلاقة بين المملكة والحوثيين إلى الواجهة، على وقع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وفي التفاصيل، نفى وكيل وزارة الخارجية السعودية، السفير الدكتور رائد قرملي، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، صحة ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن مطالب نُسبت إلى جماعة الحوثي، وشملت دفع 51 مليار دولار والاعتراف الرسمي بالجماعة مقابل التوصل إلى وقف للهجمات.

وقال قرملي، في ردّ مباشر على التقرير الأميركي: "كل ذلك لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة"، رافضًا بذلك الرواية التي نقلتها الصحيفة بشأن الشروط المطروحة على الرياض.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت بأن الحوثيين طالبوا السعودية بدفع مبلغ 51 مليار دولار، إلى جانب الاعتراف الرسمي بهم والتوصل إلى تفاهم لوقف الهجمات، وهي معلومات أثارت اهتمامًا في ظل التوترات العسكرية المستمرة بين الجانبين.

ولم يقتصر الرد السعودي على نفي المطالب المنسوبة إلى الحوثيين، إذ وجّه قرملي انتقادات إلى الجماعة، متهمًا إياها بالانقلاب على الحكومة اليمنية والتسبب في تفاقم معاناة الشعب اليمني، وإدخال البلاد في صراعات وأجندات لا تخدم مصالحه.

كما اتهم الحوثيين باستهداف السفن التجارية في الممرات المائية بالبحر الأحمر، ومهاجمة منشآت مدنية واقتصادية، ورفض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.

وشدّد المسؤول السعودي على وجود حكومة يمنية معترف بها دوليًا، في تأكيد للموقف الرسمي للمملكة بشأن المؤسسات الشرعية في اليمن.

ويأتي هذا النفي في ظل استمرار التوتر العسكري بين السعودية والحوثيين، بالتزامن مع الهجمات التي أعلنت الجماعة تنفيذها خلال الأيام الأخيرة، ومن بينها إعلان المتحدث العسكري باسمها يحيى سريع استهداف مطار الملك فهد الدولي في الدمام بطائرة مسيّرة، وادعاؤه تعطّل حركة الملاحة الجوية نتيجة العملية، من دون توافر تأكيد مستقل لنتائج الهجوم.

وفي المقابل، سبق أن أعلنت قوات التحالف اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة في مناطق سعودية، بينها المنطقة الشرقية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة باتساع نطاق التصعيد.

ويأتي السجال بشأن تقرير "وول ستريت جورنال" في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التوترات، فيما لم يكشف الرد السعودي عن تفاصيل أي مفاوضات أو تفاهمات محتملة مع الحوثيين، مكتفيًا بنفي صحة المطالب المالية والسياسية التي أوردتها الصحيفة.

وبذلك، يضع الموقف السعودي الرواية التي نشرتها "وول ستريت جورنال" موضع خلاف، بعدما نفت الرياض بصورة قاطعة المطالب المنسوبة إلى الحوثيين، في انتظار أي توضيحات إضافية بشأن ما أوردته الصحيفة أو طبيعة الاتصالات المرتبطة بوقف التصعيد.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا