نتنياهو يضغط لتمديد التصويت... وآيزنكوت يتحدث عن "أكاذيب وتخويف"


دخلت الساعات الأخيرة من الانتخابات الإسرائيلية على وقع سجال حاد بشأن موعد إغلاق صناديق الاقتراع، بعدما طلب حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمديد التصويت إلى ما بعد الساعة 22:00، قبل أن تنضم إليه أحزاب أخرى، في وقت سجّلت فيه بعض البلدات البدوية والعربية نسب مشاركة مرتفعة، ما أضاف بعدًا سياسيًا حساسًا إلى النقاش حول تمديد الاقتراع.

وبحسب تقرير للصحافي أفي سولومون في موقع "واللا" الإسرائيلي، أعلن "الليكود" اليوم الثلاثاء أنه تقدم بطلب رسمي لتمديد ساعات التصويت في انتخابات الكنيست الـ26 إلى ما بعد الساعة 22:00، لتنضم لاحقًا إلى الطلب حركة "شاس" برئاسة أرييه درعي، وحزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير.

وبررت الأحزاب الطلب بوجود ازدحامات غير اعتيادية وطوابير طويلة أمام صناديق الاقتراع، مؤكدة ضرورة منع أي وضع يحول دون تمكن المواطنين المنتظرين من ممارسة حقهم في التصويت.

ومن المقرر أن تناقش رئاسة لجنة الانتخابات المركزية الطلب عند الساعة 19:15.

وفي الطلب المقدم إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، عبر المحامي إيلان بومباخ، قال "الليكود" إنه يتلقى تقارير عن ازدحامات غير اعتيادية وطوابير طويلة في مراكز اقتراع في أنحاء إسرائيل، ما يثير مخاوف من عدم تمكن عدد كبير من المواطنين من الإدلاء بأصواتهم قبل إغلاق الصناديق.

وأضاف الحزب أن الطقس الماطر يصعّب وصول الناخبين، وأن الخشية من الانتظار لفترات طويلة قد تردع مواطنين عن التوجه للتصويت.

وبحسب "الليكود"، فإن تمديد ساعات الاقتراع في جميع المراكز من شأنه تخفيف الازدحام وتقليص فترات الانتظار ومنع ضياع الأصوات.

وانضم حزب "عمخا يسرائيل" بدوره إلى الطلب، إذ قال رئيسه عوفر فينتر: "مندوبونا في الميدان يتحدثون عن ازدحامات غير اعتيادية في مراكز اقتراع حددناها مسبقًا على أنها ذات احتمال مرتفع للتصويت للحزب، وهذا قد يحرم ناخبين مؤيدين للحزب من حق التصويت. يجب إتاحة حق الاقتراع لأكبر عدد ممكن من ناخبي عمخا يسرائيل لمنع حكومة عباس-غولان".

ويأتي هذا الطلب على خلفية تسجيل نسب اقتراع مرتفعة في عدد من البلدات البدوية في النقب.

ففي رهط، بلغت نسبة التصويت 60.6%، وفي كسيفة 58.3%، وفي حورة 56.3%، وفي شقيب السلام 55.5%.

كما بلغت نسبة التصويت في تل السبع 52.9%، وفي عرعرة النقب 51.9%.

وبرزت رهط بصورة خاصة بعدما تجاوزت نسبة المشاركة فيها تلك المسجلة في تل أبيب والقدس وحيفا وبئر السبع، فيما سجلت سخنين نسبة اقتراع بلغت 51.7%.

وتشير هذه الأرقام إلى مشاركة ملحوظة في بعض البلدات العربية والبدوية، إلا أنها لا تكفي وحدها لتحديد نتائج الانتخابات أو كيفية انعكاسها على توزيع المقاعد.

وفي المقابل، أعلن حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت معارضته المطلقة لتمديد ساعات التصويت.

وقال الحزب في بيان: "لم يقع أي حدث غير اعتيادي يبرر قبول الطلب، الذي يهدف إلى إنشاء أرضية لادعاءات ضد نزاهة الانتخابات، استكمالًا للأكاذيب التي ينشرها نتنياهو منذ ساعات الصباح".

ويأتي هذا السجال امتدادًا للتوتر السياسي الذي رافق الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وكان نتنياهو قد نشر يوم الأحد عبر حسابه على منصة "X" صورة تحاكي انفجارًا نوويًا في إسرائيل، مرفقة بنص يحذر من التهديد النووي الإيراني وينتقد الانشغال بالقضايا السياسية التي رافقت الحملة الانتخابية.

وعلى خلفية هذا المنشور، هاجم آيزنكوت نتنياهو قائلًا: "نتنياهو، أنت في حالة هستيريا. كما في كل حملة انتخابية، تعود مجددًا إلى الأسلوب نفسه القائم على الأكاذيب والتخويف".

كما هاجم رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان رئيس الوزراء، معتبرًا أن "الضغط يتزايد".

وفي موازاة ذلك، استُحضر مثال الانتخابات الرئاسية في البرازيل التي جرت الأحد الماضي، حيث قُدم أيضًا طلب لتمديد ساعات التصويت.

وعقب شكاوى بشأن اضطرابات في وسائل النقل العام صعّبت وصول ناخبين إلى صناديق الاقتراع، أمر قاضٍ في المحكمة العليا بتمديد التصويت ساعتين، حتى الساعة 19:00.

وجاء القرار حينها على خلفية ادعاءات بوجود مساس بقدرة المواطنين على ممارسة حقهم في التصويت، فيما استهدف تمديد الساعات إتاحة الفرصة للناخبين المتضررين من تلك الاضطرابات للمشاركة في الانتخابات.

وبين الطوابير الطويلة ونسب التصويت المرتفعة في بعض البلدات العربية والبدوية، يتحول طلب تمديد الاقتراع في إسرائيل من مسألة تنظيمية إلى جزء من معركة سياسية مفتوحة على تفسير كل رقم وكل دقيقة متبقية قبل إغلاق الصناديق.


. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا