أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تضامن بلاده مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تشنّها جماعة الحوثيين اليمنية، معلناً أن أنقرة ستحيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة، لاستكمال إجراءات المصادقة عليها، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقال أردوغان، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع مجلس الوزراء، إن تركيا تدين بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت المملكة، مؤكداً وقوفها إلى جانب السعودية وشعبها في مواجهة ما وصفه بالهجمات غير القانونية واللاإنسانية.
وأوضح أن الحكومة التركية تواصل العمل لإحالة الاتفاقية إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة للمصادقة عليها.
وشدد الرئيس التركي على أن موقف بلاده والمبادئ التي تدافع عنها واضحان، مؤكداً أن أنقرة لا تتعامل مع التطورات الإقليمية انطلاقاً من اعتبارات مذهبية أو إثنية، بل تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها. وأضاف أن تركيا ستواصل، في إطار استراتيجيتها للنهوض الإقليمي، الدفاع عن السلام والعمل على ترسيخه، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وفي الشأن الداخلي، تطرق أردوغان إلى الإجراءات المتخذة بشأن صناديق الاستثمار، مشيراً إلى أن الحكومة كثفت جهودها لمعالجة القضية، وكلفت هيئة رقابة الدولة بمتابعتها، إلى جانب تشكيل لجنة لتنسيق أعمال صناديق الاستثمار وإطلاع البرلمان والرأي العام على المستجدات.
وأكد أن التحقيقات القضائية المرتبطة بالقضية مستمرة بصورة دقيقة ومعمّقة، لافتاً إلى أن 84 شخصاً من أصل 282 شملتهم الإجراءات المتعلقة بمجالس إدارة الشركات وصناديق الاستثمار اعتُقلوا أو أُوقفوا، فيما صدرت قرارات ملاحقة بحق 27 مشتبهاً بهم، واتُّخذت تدابير قضائية بحق 99 شخصاً.
وعلى صعيد آخر، أعلن أردوغان توسيع برنامج دعم الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، كاشفاً أن عدد المستفيدين من مشروع "إيشكور" للتوظيف والتدريب بلغ نحو 220 ألف شاب حتى الآن.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للبرنامج سترتفع إلى 150 ألف شاب خلال عامي 2026 و2027، مع تقديم دعم يومي بقيمة 1375 ليرة تركية للمشاركين، بما يصل إلى 19,250 ليرة شهرياً لمن يشاركون لمدة 14 يوماً، فضلاً عن تكفّل الدولة بمساهمات الضمان الاجتماعي وإتاحة دعم إضافي في ظروف محددة.
وتأتي الخطوة التركية لإحالة اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى البرلمان في ظل تحركات لتعزيز التنسيق الدفاعي بين أنقرة والرياض وإسلام آباد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات.
.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin