ناشد الرئيس الفخري لبلدية كفرا مهدي حمدان المسؤولين التحرك سريعًا لدعم العائلات المقيمة والصامدة في البلدة والبلدات المجاورة على خط التماس، عبر تأمين مادة المازوت قبل اشتداد البرد، في ظل الظروف التي يعيشها الأهالي واستمرار تعرض المنطقة للقصف.
وقال حمدان في بيان إن المطلوب تأمين برميل مازوت واحد بسعة 200 ليتر كحد أدنى لكل عائلة، وبأسرع وقت، مضيفًا: "200 ليتر مازوت ليست مجرد مادة، إنها دفء لطفل، وكرامة لعجوز، وصمود لعائلة، ورسالة من الدولة اللبنانية لأهلها تقول لهم: أنتم لستم وحدكم، كلنا ثقة بحكمتكم".
وأشار إلى أن بلدة كفرا "تتعرض للقصف اليومي وهي في قلب المواجهة"، لافتًا إلى غياب الحركة التجارية والزراعية ومصادر الرزق عن أهلها، الذين صمدوا ونزحوا ثم عادوا إلى منازلهم المدمرة والمتضررة، وينتظرون من الدولة الوقوف إلى جانبهم.
وأضاف أن معاناة الأهالي تتضاعف مع اقتراب فصل الشتاء والبرد القارس، مشيرًا إلى أن التدفئة بالحطب، التي كانت تشكل "الملجأ الأخير للفقير"، أصبحت بدورها صعبة بسبب الإجراءات المطلوبة لجمع الحطب.
وأوضح أن القوانين والأنظمة المرعية تفرض على المواطن الراغب في جمع الحطب من أرضه أو من الأحراش الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة وموافقة من وزارة البيئة، إضافة إلى إنجاز معاملات لدى مأمور الأحراج وصفها بالطويلة والمعقدة والمتعبة والمكلفة، وقد تنتهي بالرفض.
وتساءل حمدان: "كيف لعجوز أو أرملة أو عائلة بلا معيل أن تتحمل كل هذا العناء لتؤمن الدفء لأطفالها؟"، مجددًا مطالبته المسؤولين بتأمين المازوت للعائلات الصامدة قبل اشتداد فصل الشتاء.
وتأتي المناشدة في ظل الظروف التي تعيشها كفرا والبلدات المجاورة على خط التماس، حيث عاد عدد من الأهالي إلى منازلهم المتضررة، فيما يطالب حمدان بتوفير مقومات تساعدهم على الاستمرار في بلداتهم.

Social Plugin