في رسالة إيرانية مباشرة تتصل بمستقبل المواجهة مع إسرائيل ودور "حزب الله" فيها، أكد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني أن خسارة عدد من قادة الحزب لم تُنهِ قدرته على القتال، معتبرًا أن جيلًا جديدًا من مقاتليه يواصل المواجهة، ومؤكدًا أنه "لن يترك إسرائيل وشأنها".
وجاءت مواقف قاآني خلال مراسم "نصر قريب" التي أُقيمت في طهران بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لقادة من "جبهة المقاومة"، حيث خصّص جزءًا واسعًا من كلمته للحديث عن "حزب الله" ومسار المواجهة في لبنان واليمن والعراق.
وقال قاآني إن "استشهاد سيّد المقاومة وعدد من القادة لم يمنع الجيل الجديد من مقاتلي حزب الله من مواصلة القتال"، مضيفًا أن هذا الجيل "لن يترك إسرائيل وشأنها".
وزعم أن مقاتلي الحزب استهدفوا خلال الفترة الماضية نحو 373 دبابة وناقلة جند إسرائيلية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذا الرقم، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية الرقم بوصفه جزءًا من تصريحات قاآني.
وأضاف أن المرحلة الحالية أفرزت، وفق تعبيره، "مفهومًا جديدًا للمقاومة وأساليبها"، معتبرًا أن ما وصفه بـ"الانتصارات العسكرية" والحضور الشعبي داخل إيران أسهما في تعزيز هذا المسار.
وتطرق قاآني إلى اليمن، معتبرًا أن القوات التابعة لـ"أنصار الله" حققت تقدمًا ميدانيًا رغم سنوات من الحرب والحصار، كما تحدث عن "وحدة ساحات المواجهة"، معتبرًا أن مكونات المحور الذي تقوده إيران باتت قادرة على تنفيذ تحركات منسقة ومفاجئة.
وفي ما يتعلق بلبنان، وصف قاآني الحرب الأخيرة بأنها من أصعب الحروب التي خاضها "حزب الله" منذ تأسيسه، وقال إن مقاتليه عادوا إلى الميدان سريعًا رغم خسارة قيادات بارزة، واعتبر أن ذلك دحض الرهانات على انتهاء قدرة الحزب العسكرية.
وتأتي تصريحات قاآني فيما شهد الجنوب اللبناني خلال الأشهر الماضية جولات قتال واسعة بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، استخدم خلالها الحزب مسيّرات انقضاضية وصواريخ وعبوات ضد دبابات وآليات إسرائيلية، ووثّق في بعض الحالات استهداف آليات من طراز "ميركافا" وناقلات جند. وفي نيسان وأيار 2026، ظهرت تسجيلات لعمليات استهداف آليات إسرائيلية في القنطرة ومناطق أخرى من الجنوب.
وتحمل مواقف قائد فيلق القدس دلالة إضافية لكونها تأتي في مرحلة حساسة يمر بها لبنان، مع استمرار النقاش الداخلي والخارجي حول مستقبل السلاح وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، بالتوازي مع دعم أميركي متزايد للمؤسسة العسكرية، التي تسلّمت في 29 أيلول 47 آلية "هامفي" و5 شاحنات في إطار برامج المساعدات الأميركية.
وبهذا المعنى، تبدو كلمة قاآني أبعد من مجرد إحياء ذكرى، إذ حملت رسالة سياسية وعسكرية بأن طهران ترى أن خسارة القيادات لا تعني انتهاء دور حلفائها، وأنها لا تزال تتعامل مع الساحة اللبنانية باعتبارها جزءًا أساسيًا من شبكة المواجهة الإقليمية مع إسرائيل.
.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin