محطات أُنجزت ولم تعمل… الليطاني يطالب بالأجوبة


أعادت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني فتح ملف مشاريع الصرف الصحي ومحطات المعالجة في حوض النهر، مطالبة مجلس الإنماء والإعمار بكشف أسباب التأخير والتعثر في تنفيذ عدد من المشاريع وتشغيلها، رغم الاعتمادات والقروض والهبات التي خُصصت لها منذ سنوات، فيما يستمر تصريف المياه المبتذلة غير المعالجة في النهر وروافده وبحيرة القرعون.

وفي هذا الإطار، وجّه رئيس مجلس إدارة المصلحة المدير العام الدكتور سامي علوية كتاباً إلى رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد قباني، طلب فيه تزويد المصلحة بمعطيات تفصيلية ومحدّثة حول واقع مشاريع الصرف الصحي ومحطات المعالجة والشبكات المرتبطة بها، والأسباب التي أدت إلى تأخيرها أو تعثرها.ب

وأشارت المصلحة إلى أن القانون رقم 63/2016 خصّص اعتمادات لتنفيذ مشاريع تهدف إلى رفع التلوث عن حوض نهر الليطاني، بما فيها مشاريع الصرف الصحي، إلا أن استمرار تدفق المياه المبتذلة غير المعالجة يستدعي تحديد المسؤوليات والتحقق من مدى مساهمة المشاريع المنفذة في الحد الفعلي من التلوث.

ولفتت إلى الصعوبات التي تعترض استكمال عدد من المشاريع الحيوية، وفي مقدمها محطة تكرير تمنين ومنظومة المرج، إضافة إلى ضرورة استكمال شبكات الصرف الصحي المرتبطة بمحطات المعالجة القائمة، ومعالجة الثغرات التي تحول دون تشغيل هذه المنشآت والاستفادة من طاقتها التصميمية.

كما شملت المتابعة المشاريع والشبكات الإضافية المرتبطة بمشروع الحد من تلوث بحيرة القرعون ومشروع "GATE".

وطلبت المصلحة من مجلس الإنماء والإعمار تقديم تقرير شامل يوضح الوضع التنفيذي والتشغيلي لكل مشروع، ونسب الإنجاز، والأعمال المتبقية، والقدرات التصميمية والتشغيلية لمحطات المعالجة، والكميات التي تعالج فعلياً، ومدى استكمال شبكات التجميع والربط، والبلدات المستفيدة منها.

كما طلبت تحديد المشاريع المنجزة وغير المشغلة وأسباب عدم وضعها في الخدمة، والجهات المعنية باستلامها وتشغيلها وصيانتها، إلى جانب بيان الأسباب الفنية والإدارية والتعاقدية والتمويلية التي أدت إلى تأخير المشاريع أو تعثرها، والتدابير المتخذة لمعالجة هذه الثغرات.

وشددت المصلحة على ضرورة تزويدها بالبرامج الزمنية المحدّثة لاستكمال المشاريع المتوقفة أو المتأخرة، وتحديد المشاريع التي تحتاج إلى إعادة تفعيل العقود أو تأمين تمويل إضافي، فضلاً عن توضيح الوضع المالي لكل مشروع، بما يشمل الاعتمادات المرصودة والمبالغ المصروفة والتمويل الإضافي المطلوب.

وأكدت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن هذه المعطيات ضرورية لتقييم التقدم المحرز في مسار رفع التلوث عن الحوض، وتحديد الثغرات القائمة ومتابعة تنفيذ المعالجات بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتضع هذه الخطوة ملف الليطاني مجدداً في صلب المتابعة، مع تشديد المصلحة على الانتقال من مرحلة رصد الاعتمادات وإبرام العقود وإنشاء المنشآت إلى مرحلة التنفيذ والتشغيل الفعلي، واستكمال الشبكات وتحقيق نتائج بيئية ملموسة تحدّ من استمرار تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى نهر الليطاني وروافده وبحيرة القرعون.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا