جابر يفتح ملف كلفة الطاقة... خطة لتوفير ملايين على خزينة الدولة



بحث وزير المال ياسين جابر مع وفد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إمكان إطلاق برنامج وطني لخفض كلفة الطاقة في القطاع العام، والاستفادة من مشاريع الطاقة الشمسية وكفاءة الاستهلاك لتحقيق وفر سنوي للخزينة وإعادة استثماره في مشاريع جديدة.

وضمّ الوفد مدير برنامج التنمية الخضراء والشاملة فاهاكن كباكيان، ومدير المشاريع والمستشار في شؤون الطاقة حسان حرجلي، ومهندس مشاريع الطاقة المتجددة واصف قديح، بحضور مستشارتي الوزير كلودين كركي وزينة قاسم.

وعرض الوفد المشاريع التي ينفذها البرنامج في قطاع الطاقة بتمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإسبانيا والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وبلجيكا، وتشمل استثمارات في الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة في مستشفيات حكومية ومدارس وسرايات وقصور عدل ومراكز للجيش وقوى الأمن الداخلي والجامعة اللبنانية.

وتناول البحث التحديات المرتبطة باستدامة هذه المشاريع، ولا سيما التشغيل والصيانة بعد انتهاء فترات الضمان، وضعف إدارة المرافق، والحاجة إلى تغيير ثقافة استهلاك الطاقة داخل الإدارات العامة.

واقترح الوفد أن تؤدي وزارة المال دوراً محورياً من خلال إطلاق برنامج وطني لخفض كلفة الطاقة، واعتماد معيار "كلفة دورة الحياة" في الشراء العام بدلاً من السعر الأدنى فقط، إلى جانب وضع آلية تسمح بإعادة استثمار الوفورات في الصيانة ومشاريع إضافية، ودعم "الصندوق اللبناني للاستثمار الأخضر" لتحفيز تمويل القطاع الخاص.

كما عُرضت تجربة الشبكات الكهربائية المصغّرة في بلدة قبريخا الجنوبية كنموذج يمكن الاستفادة منه في إعادة إعمار المناطق المتضررة على أسس أكثر استدامة.

من جهته، شدد جابر على ضرورة الانطلاق من واقع الانتشار الواسع للطاقة الشمسية في المنازل والمباني، واعتماده خط أساس لقياس التحسن بصورة دورية وموثقة.

وأكد أهمية إجراء تدقيق طاقوي وتحديد الأحمال الأساسية في المباني العامة قبل تنفيذ أي استثمار جديد، مشيراً إلى إمكان إطلاق برنامج في هذا المجال بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء، بما يحقق وفراً للخزينة ويساهم في خلق فرص عمل.

واتُفق على مواصلة التنسيق بين وزارة المال وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمتابعة المقترحات ووضع آليات قابلة للتنفيذ.

وفي لقاءات منفصلة، استقبل جابر السفير الألماني في لبنان توماس تسانايزن، وبحث معه العلاقات الثنائية بين لبنان وألمانيا، كما استقبل نقيب أطباء لبنان إلياس شلالا.

وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الدولة إلى خفض كلفة تشغيل المؤسسات العامة وتحسين كفاءة الإنفاق، فيما تشكل فاتورة الطاقة والصيانة أحد أبرز الأعباء على الإدارات والمرافق، ما يعزز أهمية الاستثمار في حلول مستدامة تقلص النفقات وتحافظ على استمرارية الخدمات.


. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا