من صندوق النقد إلى دمشق… لبنان يربط الإصلاح بالتعافي



في اليوم الرابع من الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، واصل الوفد اللبناني برئاسة وزير المالية ياسين جابر تحرّكه على أكثر من خط، واضعاً على طاولة البحث تمويل مشاريع التعافي، والإصلاح المالي والضريبي، وخلق فرص العمل، وتحديث المعابر البرية، إلى جانب فتح مسار أوسع للتعاون المالي والمصرفي مع سوريا.

وفي هذا الإطار، التقى جابر ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي فوزي يوسف الحنيف، في حضور مدير المالية العام جورج معراوي ومستشارتي وزير المالية كلودين كركي وزينة قاسم.

وبحث اللقاء إعداد محفظة مشاريع وفق برنامج واضح يجمع بين التمويل والمساعدة الفنية وبناء القدرات، إلى جانب دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وشدّد الجانب اللبناني على أهمية التنسيق مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لضمان تكامل الدعم وتعزيز أثره، فيما أبدى الحنيف استعداد الصندوق لمواصلة دعم لبنان، على أن يقدّم الجانب اللبناني مقترحاً عملياً للمرحلة المقبلة.

وفي ملف الإصلاح المالي، عقد وفد وزارة المالية اجتماعاً مع إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي برئاسة نائب مدير الإدارة علي عباس، حيث جرى البحث في الإطار المالي المتوسط الأجل، وتعزيز الإيرادات العامة، وتحسين كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية، إضافة إلى تحديث الأنظمة وتطوير إدارة المالية العامة.

وأكد وفد الصندوق استمرار الدعم الفني للبنان، فيما اتفق الجانبان على متابعة التنسيق بصورة منتظمة لضمان استدامة الإصلاحات.

وفي موازاة ذلك، التقى جابر والبساط نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة سونغ آه لي، وبحثا معها برامج المنظمة في لبنان، ولا سيما دعم النازحين السوريين وتشغيل الشباب والاستفادة من البيانات المتاحة حول أوضاع النازحين ومناطق العودة.

وعرض الجانب اللبناني البرنامج الوطني لخلق فرص العمل، الذي يشمل "النقد مقابل العمل" ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، داعياً إلى دمج تمويل المنظمة ضمنه، وهو ما رحّبت به لي، مبدية استعداد المنظمة للمساهمة في التمويل ودعم حشد موارد إضافية.

كما تناول اللقاء تحديث المعابر البرية مع سوريا وتجهيزها بالماسحات الضوئية لتسهيل حركة التجارة والسياحة، وتعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي بالتعاون مع البنك الدولي، إلى جانب دور الانتشار اللبناني والعودة الطوعية للنازحين.

أما في الملف اللبناني السوري، فعقد اجتماع موسّع ضم عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، وعن الجانب اللبناني جابر والبساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، إلى جانب معراوي وقاسم وكركي.

وبحث الجانبان تعزيز التعاون المالي والمصرفي وملف ودائع السوريين في المصارف اللبنانية، مع التأكيد أن معاملتهم ستكون مماثلة لمعاملة سائر المودعين وفق الأطر القانونية المعتمدة.

كما ناقشا تنظيم العمليات المصرفية والتحويلات وتبادل المعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي، دعماً لمكافحة تبييض الأموال والامتثال للمعايير الدولية.

واتفق حاكما المصرفين المركزيين على تشكيل فريق عمل تقني مشترك لمتابعة هذه الملفات واقتراح حلول عملية، على أن تعقد اجتماعات لاحقة لاستكمال البحث.

وأكد جابر أن اللقاء يشكل خطوة أساسية نحو بناء علاقة مالية واقتصادية متكاملة بين لبنان وسوريا، تقوم على الثقة والشفافية.

وتأتي هذه الاجتماعات في إطار محاولة لبنان إعادة ربط ملفات الإصلاح والتمويل والتعافي الاقتصادي بمسارات دعم دولية وإقليمية، بالتوازي مع تحريك قنوات التعاون مع سوريا في الملفات المالية والتجارية والمصرفية



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا