اتفاق كندا يثير التحفّظات… كنعان يسأل: أين المصلحة اللبنانية؟



في جلسة حملت ملفين ماليين واجتماعيين حساسين، فتحت لجنة المال والموازنة النيابية نقاشًا مزدوجًا حول دعم السائقين العموميين واتفاقية تفادي الازدواج الضريبي بين لبنان وكندا، وسط اعتراضات داخلية وتحفظات رسمية دفعت اللجنة إلى طلب توضيحات إضافية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

وعقدت اللجنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، وبحضور النواب علي فياض، آلان عون، علي حسن خليل، عدنان طرابلسي، غازي زعيتر، حسن فضل الله، إيهاب مطر، سيزار أبي خليل، بولا يعقوبيان، جميل السيد، أمين شري، وضاح الصادق، وقاسم هاشم، إضافة إلى ممثلين عن وزارتي المال والخارجية.

وبحثت اللجنة فتح اعتماد إضافي في الموازنة بقيمة 1,450 مليارًا و800 مليون ليرة لبنانية، مخصص لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة 3 أشهر، إلى جانب مشروع الإجازة للحكومة بإبرام اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي بين لبنان وكندا.

وسجّلت اللجنة، بإجماع أعضائها، ملاحظة شكلية تتعلق بغياب الوزراء المعنيين وممثلي الاتحاد العمالي العام عن الجلسة، معتبرة أن البحث في دعم السائقين يحتاج إلى توضيح السياسة المالية المعتمدة، سواء من حيث حجم الدعم أو طريقة إنفاقه وتوزيعه بين مالكي اللوحات العمومية والعاملين عليها فعليًا.

كما طلبت اللجنة إيضاحات حول المدة الحقيقية للدعم، وعدم حصر النقاش فقط بفترة الأشهر الثلاثة الواردة في المشروع.

وطلبت من وزير المال إرسال مذكرة تتضمن معلومات عن وضع الخزينة، وتأثير المشروع في القطاعات الأخرى، وكلفة النقل التي يتحملها المواطن في قطاعات مختلفة، إضافة إلى سياسة الحكومة في هذا الملف.

وقرر كنعان دعوة وزيري المالية والأشغال، إلى جانب رؤساء الاتحاد العمالي العام واتحادات النقل، إلى جلسة مقبلة لاتخاذ القرار المناسب بشأن الدعم.

أما في ملف اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي مع كندا، فسجلت اللجنة تحفظ وزارة الخارجية على المشروع من الناحية الشكلية، في ضوء اعتراض المصلحة اللبنانية في كندا على الاتفاق.

وتبيّن، بحسب ما عُرض في الجلسة، أن الاتفاق طُرح للمرة الأولى عام 1998، وأن الاعتراضات نفسها أُثيرت في حينه، لكنه بقي من دون إبرام.

واستمعت اللجنة إلى إيضاحات وزارة المالية، وخلصت إلى أن المصلحة اللبنانية يجب أن تكون العامل الأساسي في أي موافقة على الاتفاق.

وبناءً عليه، وجّه كنعان كتابًا إلى وزارتي المالية والخارجية، طالب فيه الحكومة بتحديد المصلحة اللبنانية من الاتفاق وتقديم توضيحات إضافية بشأن ما ورد في الأسباب الموجبة، ولا سيما لجهة وجود اتفاقية متعددة الأطراف تتيح للدولة الكندية طلب المعلومات من دون الحاجة إلى هذه الاتفاقية، ما يطرح علامات استفهام حول سبب إبرامها.

وقرر رئيس اللجنة تحديد جلسة مقبلة لمتابعة النقاش بعد ورود المعطيات المطلوبة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا متزايدة على صعيد كلفة النقل ودعم القطاعات المتضررة، بالتوازي مع الحاجة إلى تدقيق أي اتفاقيات ضريبية خارجية بما يضمن حماية المصلحة اللبنانية وتفادي أي انعكاسات غير محسوبة على المقيمين والاغتراب اللبناني.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا