نظم عدد من المودعين الناشطين في "اتحاد المودعين" وائتلاف العسكريين المتقاعدين" ورفاقهم وقفة احتجاجية سلمية أمام قصر العدل في بعبدا تحت عنوان "لا لحماية لصوص الودائع" في جريمة ضرب الليرة والدعوة لتطبيق خطة تحرير الودائع والحقوق كاملة بقوة القانون، بالتزامن مع انعقاد جلستي محاكمة حاكم مصرف لبنان الأسبق رياض سلامة ورفاقه أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر.
وتحدث المهندس عبدالله بريدي باسم المعتصمين وقال: "نحن هنا اليوم من أجل إحقاق الحق وبسط سلطة العدل بحق المودعين المتضررين من المصارف اللبنانية. سبق لنا أن تحدثنا عن المسار القضائي والمتابعات التي يقوم بها مجموعة من المحامين والتي أدت إلى خوف كبير لدى أصحاب البنوك و"الحرامية" الذين سرقوا أموالنا، وهذا الأمر أدى إلى استدعاء الدكتور علّيق للمثول صباحاً أمام الاستخبارات المركزية بهدف تعطيل تحرّك اليوم. ينبغي ألا نيأس لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، ورجل واحد يحمل قول الحق يغلب فئة كبيرة على الباطل".
وأضاف: هذه الخطوة اليوم أتت لرفع الصوت عالياً ولفت انتباه القضاء والرأي العام في لبنان بوجوب رد الودائع المحجوزة عنوة إلى أصحابها بسلطة القانون وما ينص عليه الدستور الذي كفل الملكية الفردية وحرية التعبير.
وقال المودع حسن جلوان: "نثني على بعض الأمور التي قام بها سعادة حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، مثل إصراره على عدم بيع الذهب، ولكن هناك أموراً أكبر منه، وإلى فخامة رئيس الجمهورية نطلب تطبيق القوانين بعدما أجبروا المودع على التعاميم وهي باطلة، واليوم اللص الكبير الذي يملك مليارات الدولارات بدأ بفتح استثمارات رديفة المصارف وهو يتنعّم بالمال وحياة الترف بينما المودع يغصّ بلقمته... من يملك مليارات الدولارات اسألوه من أين لك هذا؟ فلا حل إلا بالمساءلة والمحاسبة وإعادة المسروقات، ودوما وفق مقولة "شطف الدرج يبدأ من الأعلى"".
من جهته قال المودع حسين رحال: "لقد سامحوا أغلبية المقترضين التجاريين في ملف القروض وأعادوا لهم أموالهم وغالبيتهم من اصحاب النفوذ، من بينهم (الرئيس) نجيب ميقاتي... فهل أنتم تسامحون من أموال الناس وأموال غيركم...".
وتزامنا مع الاعتصام، حضر وكيل الدكتور علّيق المحامي جورج كيروز اليوم الثلاثاء إلى مكتب المباحث المركزية للاطلاع على سبب الاستدعاء (الكيدي)، لكن كالعادة وكما جرى من قبل لم تتم إفادته بأية معلومات!
وتزامنا مع الاعتصام، انعقدت جلستا المحاكمة في عدلية بعبدا بتاريخ اليوم على النحو التالي:
أولاً: محاكمة المدّعى عليهم الحاكم الأسبق لمصرف لبنان رياض سلامة ورئيسة لجنة الرقابة على المصارف ميه دبّاغ وأنطون الصحناوي وشركات SGBL ومكتّف (Mecattaf) وبرايس واترهاوس كوبرز (Pwc)، بجرائم تهريب وتبييض أموال المودعين والمضاربة بالليرة (المعني بها ومثيلاتها مودعي الليرة والمتقاعدين العسكريين والمدنيين بالدرجة الأولى) وغيرها.
إلى محامي تحالف متحدون عن الجهة المدعية، حضر المحامون الأساتذة محمد عالم عن شركة Pwc، آلان بو ضاهر عن "سوسيتيه جنرال" (SGBL) مع ممثل المصرف فادي أبو سمرا، وسيم الغاوي عن رياض سلامة، مارك حبقة عن شركة مكتّف.
ولم تحضر دبّاغ رغم حضور وكيلها المحامي شربل عرب للجلسة السابقة، ولا أنطون الصحناوي.
لدى السؤال عن سبب عدم سوق سلامة تبيّن بأنه موقوف وجرى سوقه إلى جلسة أمام محكمة الجنايات في بيروت.
أبرز محامي الجهة المدّعية إفادة صادرة عن النيابة العامة التمييزية تثبت التقدم بطلب نقل الدعوى للارتياب المشروع بعد سلسلة "مخالفات جسيمة للقانون" جرى توثيقها في دائرة القاضية الأسمر، كان تقدّم بشأنها علّيق بشكوى أمام هيئة التفتيش القضائي. وطلب المحامون كفّ يد الأسمر ووقف السير بالدعوى مؤقتاً سنداً إلى نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية. وهذا ما حصل.
ثانياً: محاكمة المدّعى عليهم دبّاغ وشركة مكتّف لنقل الأموال وصيارفة منهم عبد الرحمن الفايد ومصارف، بجرائم سرقة وتهريب أموال السلع المدعومة:
إلى محامي التحالف، حضر المحامون الأساتذة مارك حبقة عن شركة مكتّف التي استمهلت لتقديم دفوع شكلية كونها خصم جديد بالملف بعد تصحيح الخصومة على إثر وفاة الراحل ميشال مكتف. ولم تحضر دبّاغ أو وكيلها.
طلب محامو الجهة المدّعية بياناً من مصرف لبنان بجميع المبالغ المرصودة للدعم والوسطاء في نقلها وتحويلها والمستفيدين منها، وعليه أرجئت الجلسة إلى 7 كانون الأول 2026 كي تقدّم الجهة المدّعية بمذكرة تبيّن تفصيل المطالب.
وقد تزامنت جلستا اليوم المذكورتان مع جلسة للمدّعى عليه سلامة أمام محكمة الجنايات في بيروت اليوم بشأن اختلاس "أموال الاستشارات" عبر المصرف المركزي.
كما تنعقد غداً ١٤ تشرين الأول جلسة محاكمة رياض ورجا سلامة وماريان الحويك أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان، حيث يشمل التحقيق أيضاً اختلاس المليارات من أموال المودعين عبر "استشارات" شركات فوري (Forry) وأوبتيموم (Optimum Invest) وليبانك (LIBANK) وويستيرن يونيون-أو إم تي (Western Union-OMT).
كذلك تنعقد بتاريخ ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ جلسة لمحاكمة رياض سلامة أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان روني شحادة، بشكوى من علّيق ورفاقه بجرائم ضرب العملة الوطنية والأمن المالي والاقتصادي وتبديد أموال المودعين وقيمة التعويضات بالليرة.
وفي سياق متصل وتوخّياً لأكبر تعاون ممكن مع السلطات المختصّة بهدف الدفع لتحرير أموال المودعين بقوة القانون، وبعد صدور "إعلان مصرف لبنان" الأسبوع الفائت بخصوص إنشاء "صندوق استعادة الودائع" بنتيجة المساءلة القضائية، أثنى الدكتور علّيق وفريق عمله على هذه الخطوة باعتبارها أتت "في الاتجاه الصحيح"، بانتظار الإجابة علي طلب لقاء مع حاكم المركزي كريم سعيد بهدف وضع ما لديهم من ملفات قطعت شوطاً كبيراً في القضاء، ومنها ملفات جلسات اليوم، بالتصرّف بهدف تضافر الجهود، لا سيّما لجهة ما ورد في الإعلان من "اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة أمام المراجع المختصة في لبنان والخارج، سعياً إلى استرداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو التحويل أو الاستخدام غير المشروع، أو التي جرى الاستفادة منها دون وجه حق".
on telegram
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin