شبهات التدخل الأجنبي تتوسع... "الشاباك" يكشف التفاصيل الأولى


دخل جهاز "الشاباك" على خط الجدل المتصاعد حول شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات الإسرائيلية، مؤكدًا للمرة الأولى أن المعلومات التي يجري التحقيق فيها لم تأتِ من أي حزب أو جهة سياسية، بل جُمعت في إطار مهام الجهاز المخصصة لرصد التأثير الأجنبي، مشددًا في الوقت نفسه على أن التحقيق محدود ومحدد ولا يبرر اتهام مجتمع كامل شارك في الانتخابات بصورة ديمقراطية وقانونية.

وبحسب تقرير للصحافيين إيتي بلومنتال وروعي شارون في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، أوضح "الشاباك" اليوم الخميس أن المعلومات التي تقف خلف التحقيق في شبهات التأثير الأجنبي "لا تأتي من حزب أو من جهة سياسية من أي طرف على الخريطة السياسية".

وأضاف الجهاز أن مصدر المعلومات هو عمليات جمع نفذها في إطار مهمته الرامية إلى اكتشاف محاولات التأثير الأجنبي.

وأكد "الشاباك" أنه حتى انتهاء الانتخابات لم يكن أي شخص خارج الجهاز مطلعًا على المعلومات، باستثناء رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ.

وأشار الجهاز إلى أن التحقيق لم ينتهِ بعد، مضيفًا أن "كل تصريح يتعلق بمضمون الشبهات أو طبيعتها لا يصدر عن الشاباك وكان من الأفضل الامتناع عن إطلاق مثل هذه التصريحات".

وأوضح أنه بعد انتهاء التحقيق ستُعرض النتائج على رئيس لجنة الانتخابات المركزية، باعتباره الجهة المخولة اتخاذ القرار في القضية، وذلك "بصورة كاملة وشفافة ومن دون تفسير".

وفي السياق نفسه، كان مسؤول كبير في لجنة الانتخابات قد أشار إلى أنه حتى إذا ثبتت صحة الشبهات المتعلقة بالتأثير الأجنبي، فإن ذلك لن يغير نتائج الانتخابات.

وشدد "الشاباك" على أن التحقيق "محدد ومحصور"، مؤكدًا أنه "لا يجوز أن يؤدي ذلك إلى تشويه أو اتهام مجتمع كامل خرج للتصويت بصورة ديمقراطية وقانونية، ومن خالف القانون فقط هو من سيُعالج أمره".

وكشف الجهاز أنه، وبعد الحصول على موافقة رئيس لجنة الانتخابات المركزية وبناءً على طلبه، أطلع رئيس "الشاباك" خلال الساعات الـ24 الماضية شخصيًا كلًا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "يشار!" غادي آيزنكوت، ورئيس المعارضة يائير لابيد، على الخطوط الأساسية للشبهات.

وكان رئيس "الشاباك" دافيد زيني قد تطرق في يوم الانتخابات نفسه إلى مسألة نزاهة الاقتراع، وأشاد بأداء لجنة الانتخابات المركزية، قائلًا: "لحسن الحظ، تسير الأمور بصورة جيدة حتى الآن، لكن هذا ليس أمرًا مفروغًا منه".

وفي اليوم التالي للانتخابات، أصدر حزب "الليكود" بيانًا رسميًا اتهم فيه الأحزاب العربية بـ"سرقة الانتخابات"، وطالب الشرطة و"الشاباك" بإجراء تحقيق شامل في القضية.

وبينما تتواصل التحقيقات، يسعى "الشاباك" إلى رسم حدود واضحة بين الشبهات التي يفحصها وبين المعركة السياسية التي اندلعت حولها، مؤكدًا أن مصدر المعلومات أمني وليس حزبيًا، وأن أي استنتاج نهائي سيبقى مرهونًا بنتائج التحقيق والجهة المخولة رسميًا البت فيه.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا