الراعي يشيد بمبادرة أردنية... ومسار حج جديد يربط البلدين


من بكركي، انطلقت ملامح تعاون لبناني – أردني جديد في مجال السياحة الدينية، مع دعوة الأردن لبنان والكنيسة المارونية إلى المشاركة في احتفالات العام 2030 بمرور 2000 سنة على معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، بالتوازي مع مشروع لربط مواقع الحج المسيحي في البلدين ضمن مسار روحي وسياحي مشترك.

واستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد ظهر اليوم الجمعة، في الصرح البطريركي في بكركي، وزير السياحة الأردني عماد الحجازين، في حضور وزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحود ووفد مرافق.

ونقل الحجازين إلى الراعي تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وتمنياته له بدوام الصحة والاستمرار في نشر رسالة المحبة والسلام والحوار في لبنان والمنطقة.

وأعلن الوزير الأردني انطلاق التحضيرات في بلاده للاحتفال بمرور 2000 سنة على معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، ضمن سلسلة نشاطات تحمل عنوان "الأردن فجر المسيحية" وتمتد حتى العام 2030.

وأكد الحجازين رغبة الأردن في مشاركة لبنان في هذه الاحتفالات، نظرًا إلى ما يتمتع به من إرث ديني وروحي وثقافي.

من جهته، حيّا الراعي الملك عبد الله الثاني، مثمنًا اهتمامه بالعلاقة التاريخية التي تجمع لبنان والأردن، ومبادرته بمنح الكنيسة المارونية أرضًا لبناء كنيسة عليها في موقع المعمودية، كما رحب بمشاركة لبنان في الاحتفالية المرتقبة.

وبعد اللقاء، شددت لحود على أن لبنان والأردن يشتركان بإرث ديني وروحي واسع، معتبرة أن التنوع الديني يشكل أحد أبرز عناصر غنى المنطقة.

وأشارت إلى أن موقع المغطس في الأردن يستعد للاحتفال في العام 2030 بمرور 2000 سنة على معمودية السيد المسيح، فيما ترتبط مدينة قانا في جنوب لبنان بعرس قانا وأولى آيات المسيح، ما يفتح المجال أمام ربط هذه المواقع ضمن مسارات سياحية وروحية متكاملة.

وأكدت لحود أن الهدف هو تحويل القرب الجغرافي والثقافي بين لبنان والأردن إلى فرصة فعلية للتلاقي، وجعل الإرث الروحي مساحة للحوار والسلام والتعريف بغنى الثقافات في المنطقة.

بدوره، قال الحجازين إن زيارته إلى لبنان كشفت عن حجم الإرث المشترك الذي يمكن للبلدين تقديمه إلى العالم، مشددًا على أن هذا الإرث لا يخص لبنان أو الأردن وحدهما، بل يشكل جزءًا من إرث الإنسانية.

ودعا لبنان، دولة وكنيسة، إلى أن يكون شريكًا رئيسيًا في احتفالات الأردن عام 2030، لافتًا إلى أن الكنيسة المارونية سيكون لها حضور بارز في موقع المعمودية بعدما تبرع الملك عبد الله الثاني بأرض مخصصة لها لبناء كنيسة.

وأوضح أن الأردن يضم أكثر من 34 موقعًا للحج المسيحي، وليس موقع المغطس وحده، وأن العمل يجري على تطوير مسار متكامل يتيح للزوار اختبار تجربة روحية والتعرف إلى خصوصية هذه المواقع، سواء كانوا مسيحيين أو من أتباع ديانات أخرى.

ويأتي اللقاء في إطار تحرك أوسع لتعزيز السياحة الدينية بين لبنان والأردن، عبر ربط مواقع الحج والمعالم المسيحية التاريخية في البلدين، في محاولة لتحويل الإرث الديني المشترك إلى منتج سياحي وثقافي متكامل يمكن أن يستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا