تتجه الأنظار إلى تحركات إقليمية قد تعيد رسم خريطة التحالفات الأمنية في المنطقة، بعدما تحدث تقرير إسرائيلي عن مساعٍ لتوسيع إطار دفاعي تقوده السعودية، مع بحث احتمال انضمام مصر وسوريا ودول أخرى إليه.
وذكرت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية أن التطورات الأمنية الأخيرة في السعودية، إلى جانب تداعيات المواجهات في منطقة الخليج، دفعت الرياض إلى إعادة تقييم منظومتها الدفاعية في ظل تصاعد التهديدات التي تطاول منشآت حيوية ومطارات وطرق نقل.
بحسب التقرير، فإن طبيعة التهديدات القادمة من اليمن، ولا سيما الصواريخ والطائرات المسيّرة، باتت تفرض توسيع مفهوم الدفاع السعودي، بحيث لا يقتصر على حماية الحدود، بل يمتد إلى تأمين منشآت الطاقة والموانئ والمطارات والمدن ومسارات التجارة.
وفي هذا السياق، تحدثت القناة عن اتصالات لتوسيع ما وصفته بـ"تحالف مكة"، مع بحث إمكانية ضم دول إضافية، من بينها مصر وسوريا، بما قد يمنح أي إطار دفاعي محتمل امتدادًا جغرافيًا وقدرات عسكرية وسياسية أكبر.
وأشار التقرير إلى أن تركيا قد ترى في هذا المسار فرصة لتعزيز حضورها الأمني والعسكري في المنطقة، مستفيدة من قدراتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية، وخصوصًا في مجال الطائرات المسيّرة، إضافة إلى خبرتها العملياتية وعلاقاتها المتنامية مع السعودية ودول الخليج.
أما سوريا، فرأت "i24NEWS" أن انضمامها المحتمل إلى إطار دفاعي كهذا قد يشكل خطوة إضافية نحو إعادة دمج دمشق في المنظومة العربية والإقليمية، ومنحها دورًا أمنيًا جديدًا في ترتيبات المنطقة.
وخلص التقرير إلى أن التحدي أمام السعودية لم يعد مرتبطًا فقط بامتلاك القدرة على الرد على الهجمات، بل ببناء منظومة دفاع متكاملة قادرة على حماية البنية التحتية الحيوية، من منشآت الطاقة والمطارات إلى الموانئ والمدن وطرق التجارة.
فبحسب السيناريو الذي طرحته القناة الإسرائيلية، فإن انتقال "تحالف مكة" من مستوى الاتصالات والتصريحات إلى آلية دفاع منسقة، مع انضمام دول بحجم مصر وتركيا وسوريا، قد يفضي إلى ولادة إطار أمني إقليمي جديد ذي وزن عسكري وسياسي كبير.
إلا أن التقرير أقر بأن الطريق إلى مثل هذا التحالف لا يزال طويلًا، وأن القدرات العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة الردع، ما لم تتفق الدول المشاركة على مصالح مشتركة وهيكل قيادة واضح وآليات تنسيق والتزام فعلي بالدفاع المتبادل.

Social Plugin