لقاء سرّي واستبعاد قادة الجيش... إسرائيل تستعدّ لضربة إيرانية!



كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" تفاصيل جديدة عن اللقاء السرّي الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وسط استعدادات عسكرية إسرائيلية لاحتمال شنّ إيران هجوماً على إسرائيل، وتقديرات أمنية تشير إلى أن استئناف المواجهة مع طهران بات مسألة وقت، لكنه لن يحصل على الأرجح قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وبحسب تقرير للصحافيين إيتاي بلومنتال وغيلي كوهين في "كان"، لم يُدعَ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ولا كبار ضباط هيئة الأركان العامة، إلى الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع هيغسيث ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وكشف التقرير أن مساعدي ومستشاري المسؤولين الإسرائيليين أُبلغوا بعدم السماح لهم بالمشاركة في الاجتماع لأسباب تتعلق بالسرية، في خطوة تعكس الطابع الحساس للمباحثات التي تمحورت بصورة أساسية حول الملف الإيراني.

وأوضح أن هيغسيث وصل إلى إسرائيل بصورة سرية أمس الاثنين، حيث عُقد الاجتماع في قاعدة "عوفدا" الجوية.

وانطلق نتنياهو من مطار بن غوريون إلى القاعدة، فيما وصل كاتس على متن مروحية انطلقت من قاعدة "تل نوف" العسكرية. أما الوزير الأميركي، فوصل إلى "عوفدا" بطائرة نقل عسكرية من طراز "غلوب ماستر"، بدلاً من طائرة حكومية أميركية، بهدف عدم إثارة الشبهات بشأن زيارته.

واستمر الاجتماع حتى نحو الساعة 21:00 مساءً، واقتصر الحضور فيه على ممثلين عن إسرائيل والولايات المتحدة، خلافاً لتقارير سابقة تحدثت عن مشاركة أطراف من دول أخرى.

وأشار التقرير إلى أن القضية الإيرانية، التي لم يُعثر بعد على حل لها، شكّلت المحور الأساسي للمباحثات.

وفي موقف لافت، نقلت "كان" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله: "لن يكون هناك مفرّ من استئناف المعركة في إيران مستقبلاً، لكن يبدو أن ذلك لن يحدث قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة في 3 تشرين الثاني".

وفي موازاة هذه التقديرات، كشف التقرير أن إسرائيل تستعد لمجموعة من السيناريوهات، بينها احتمال أن يشعر النظام الإيراني بتزايد الضغوط عليه، فيبادر إلى شنّ هجوم ضد إسرائيل.

وبحسب تقارير أجنبية نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، نفّذت طائرات حربية إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة تدريبات في الأجواء العراقية بالقرب من الحدود الإيرانية.

ورأى التقرير أن إسرائيل نفّذت أخيراً سلسلة تحركات تهدف إلى توجيه رسالة ردع واضحة إلى طهران، مفادها ضرورة عدم الإقدام على مهاجمتها، وأن مستوى التأهب العسكري الإسرائيلي بلغ أعلى درجاته.

لكن في مقابل هذه الاستعدادات العسكرية، كشفت "كان" عن إحراز تقدّم في المساعي الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، ما يشير إلى استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع الاستعدادات لاحتمالات التصعيد.

ولفت التقرير إلى أن اجتماع نتنياهو وكاتس مع هيغسيث جاء بعد زيارة أجراها وزير الدفاع الأميركي إلى القيادة المركزية الأميركية.

وفي هذا السياق، أشار إلى تقرير لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية أفاد بأن القيادة المركزية الأميركية تعتزم تعزيز قواتها المنتشرة في المنطقة بحلول نهاية تشرين الثاني.

وكشفت المعلومات التي حصلت عليها "كان" أن هيغسيث كان موجوداً أصلاً في المنطقة، وأن زيارته إلى إسرائيل ارتبطت بتفقّد القوات الأميركية الموجودة في قاعدة "عوفدا"، فيما جرى ترتيب لقائه مع نتنياهو خلال الزيارة.

وتضع هذه المعطيات الملف الإيراني مجدداً في صدارة التنسيق العسكري والسياسي بين واشنطن وتل أبيب، في وقت تتداخل فيه الاستعدادات لاحتمال مواجهة جديدة مع المساعي الدبلوماسية والاعتبارات الانتخابية في البلدين، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تبادر طهران إلى توجيه ضربة عسكرية قبل أي تحرك ضدها.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا