أثنى رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني روبير الأبيض، على الجهود والمبادرة التي أقدم عليها محافظ بيروت القاضي مروان عبود وبلدية بيروت، بالتنسيق مع مطرانية بيروت للروم الأرثوذكس، لتكريم البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم، من خلال وضع نصب تذكاري له في حديقة السيوفي في الأشرفية، برعاية رئيس الحكومة القاضي نواف سلام والمتروبوليت إلياس عودة، وبحضور عدد كبير من المطارنة والنواب والوزراء وفاعليات المنطقة.
وقال الأبيض: "نودّ أن نتقدّم بالشكر إلى كل من ساهم وشارك ومَوّل هذا العمل الثقافي، الذي يشكّل تكريماً لشخصية تركت بصمة راسخة في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية والوطن".
ولفت الى ضرورة استكمال هذه المبادرة من خلال استحداث مكتبة للمطالعة والقراءة تحمل اسم البطريرك هزيم، مشيراً إلى "أننا بتنا نبتعد عن الكتاب والقراءة والايمان، ونتجه أكثر نحو الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي".
وأضاف: "نستذكر اليوم البطريرك هزيم، الذي كان مديراً لكلية البشارة، وكان يردّد على مسامعنا عبارة: "روح واقرأ". وفي عام ١٩٨٨، انطلقت جامعة البلمند برعاية البطريرك هزيم وجهوده، لتصبح صرحاً أكاديمياً معروفاً ومعترفاً به، وله فروع في مختلف المناطق اللبنانية" .
وشدّد الأبيض على أن "الثقافة الحقيقية تقوم على التعلّم والقراءة والمطالعة"، قائلاً: "لقد ابتعدنا عن الكتاب واتجهنا نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، متناسين أهمية المعرفة والثقافة والإيمان بالمستقبل. وكان البطريرك هزيم يقول إن القراءة هوية وتاريخ وحضارة، ومن يبتعد عن هذه العناصر يفقد جزءاً أساسياً من هويته وتاريخه وحضارته".
وختم الأبيض بالتشديد على أن "البشرية اليوم تخوض سباقاً مع الزمن، في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي"، محذّراً من التحديات التي قد تفرضها هذه التطورات على مستقبل الأجيال المقبلة، إذا لم تُواكب بالوعي والثقافة والمسؤولية. وأشار إلى أن "الإنسان، رغم كونه صانع التكنولوجيا، هو أيضاً من صنع الحروب وآلات الدمار والقتل والأسلحة النووية"، مؤكداً أن "الثقافة هي أساس بناء المحبة والأمان وصناعة المستقبل".
وفي هذا الإطار، جدّد الأبيض دعوته إلى استكمال هذه الخطوة من خلال إنشاء "مكتبة البطريرك إغناطيوس هزيم للثقافة والعلم"، لتكون مساحة مفتوحة للمطالعة والمعرفة ومتاحة مجاناً أمام الجميع.
وختم معرباً عن أمله في تحقيق هذا الحلم بالتعاون مع الأصدقاء وفاعليات المنطقة ومحافظة بيروت، إيماناً منه بأن الاستثمار في الثقافة والكتاب هو استثمار في الإنسان ومستقبل الأجيال القادمة.






Social Plugin