من 300 ألف إلى 100 ألف سنوياً... أستراليا تعيد رسم سياسة الهجرة


تتجه معركة الهجرة في أستراليا إلى مستوى جديد، بعدما طرحت المعارضة المحافظة خطة غير مسبوقة لخفض 650 ألف تأشيرة هجرة مؤقتة خلال 4 سنوات، في خطوة تعكس تصاعد المزاج الرافض للهجرة على خلفية أزمة السكن وارتفاع كلفة المعيشة، وتضع الحكومة أمام ضغط سياسي متزايد قبل الانتخابات المقبلة.

وبحسب تقرير للصحافي تومر ألماغور في القناة 12 الإسرائيلية، عرض زعيم المعارضة الأسترالية أنغوس تايلور صباح اليوم الثلاثاء خطة واسعة لخفض الهجرة، وصفها بأنها الأكبر في تاريخ البلاد.

وتقضي الخطة بخفض 650 ألف تأشيرة هجرة مؤقتة خلال 4 سنوات، بما يؤدي إلى تقليص حجم الهجرة السنوية إلى 100 ألف شخص لمدة عامين، أي نحو ثلث المستوى الحالي.

وتشمل الخطة أيضاً تقليص التأشيرات الإنسانية، مع إعطاء أولوية أكبر للعمال المهرة.

وقال تايلور خلال مؤتمر صحافي: "ما نقترحه اليوم هو أكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد. سيضع أستراليا في صدارة الأولويات، وسيضع مصلحتنا الوطنية في صدارة الأولويات".

وأضاف أن الخطة "ستخفف الضغط عن الطرق والمدارس والبنى التحتية والإسكان، وستضمن أن تحصل بلادنا على هامش التنفس الذي تحتاج إليه".

وتأتي مبادرة زعيم المعارضة في ظل صعود حزب اليمين المتطرف "أمة واحدة" One Nation، الذي جعل من معارضة الهجرة محوراً أساسياً في خطابه، وتمكن في استطلاعات حديثة من تجاوز حزب المعارضة التقليدي.

وكان حزب "أمة واحدة" قد تعهد بخفض الهجرة المؤقتة بمقدار 750 ألف شخص خلال 3 سنوات.

وفي المقابل، تبدو الخطة الجديدة التي طرحتها المعارضة التقليدية أكثر تشدداً من التخفيضات التي اقترحتها الحكومة الأسترالية بقيادة حزب العمال من الوسط - اليسار.

وتهدف خطة الحكومة إلى خفض حجم الهجرة السنوية إلى 225 ألف شخص بحلول عام 2028.

ويأتي هذا النقاش بعد الارتفاع الكبير في معدلات الهجرة إلى أستراليا منذ إعادة فتح الحدود عقب جائحة كورونا.

وكانت الزيادة مدفوعة بصورة أساسية بالطلاب الدوليين، والمسافرين من فئة الرحالة، والعمال المؤقتين.

وتظهر المقارنة بين الطروحات المختلفة أن ملف الهجرة يتحول تدريجياً إلى ساحة تنافس أساسية بين الحكومة والمعارضة واليمين المتشدد، في وقت لم تُحدد الانتخابات العامة المقبلة في أستراليا قبل عام 2028.

وبذلك، لا تبدو الخطة الجديدة مجرد تعديل رقمي في سياسات التأشيرات، بل انعكاساً لتحول سياسي أوسع في المزاج الأسترالي، حيث باتت الهجرة مرتبطة مباشرة بنقاشات كلفة المعيشة والسكن والبنى التحتية والضغط على الخدمات العامة.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا