يد مبتورة و272 موقوفًا... احتجاجات فرنسا تدخل مرحلة أكثر عنفًا


تصاعدت حدة الاحتجاجات في فرنسا، السبت، بعدما فقد متظاهر يده إثر انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن في مدينة سانت إتيان وسط البلاد، في وقت شهدت فيه مدن عدة مواجهات واعتقالات طالت نحو 272 شخصًا على خلفية الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قريب من الملف أن المتظاهر تعرض لإصابة بالغة أدت إلى بتر يده، في حادثة تأتي بعد واقعة مماثلة شهدتها مدينة لانس شمال البلاد مطلع تشرين الأول، خلال الاحتجاجات الطلابية.

وشهدت مدن فرنسية عدة، بينها باريس ومرسيليا ورين وتولوز وأنجيه، مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين، بعدما نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع للتنديد بارتفاع الأسعار وتراجع مستويات المعيشة.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف نحو 272 شخصًا على خلفية أعمال عنف شملت محاولات نهب وإضرام النيران في مرافق عامة واستهداف مقرات حكومية وإعلامية، محملة عناصر من "اليسار المتطرف" مسؤولية الاضطرابات.

وفي ليون، أضرم متظاهرون النار في مكتب للسياحة، فيما تعرض مبنى بلدية مرسيليا للتخريب، وفق رئيس البلدية الذي أعلن إرسال تعزيزات أمنية إلى المدينة.

وأعادت إصابة المتظاهر في سانت إتيان تسليط الضوء على أساليب تعامل الشرطة الفرنسية مع الاحتجاجات، بعد سلسلة من الإصابات الخطيرة بين المشاركين في المظاهرات.

وتحقق الهيئة المعنية بمراقبة الشرطة في ما لا يقل عن 24 اتهامًا باستخدام العنف، فيما أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إصابة أكثر من 900 عنصر من قوات الأمن خلال الاحتجاجات.

وكانت السلطات الفرنسية قد علقت استخدام القنابل الصوتية خلال المظاهرات الطلابية، قبل أن يعلن وزير الداخلية لوران نونيز إمكانية استخدامها خلال احتجاجات السبت.

وشهد وسط باريس انتشارًا أمنيًا كثيفًا، خصوصًا قرب جادة الشانزليزيه وقوس النصر، فيما أغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء عددًا من الشوارع، في مشاهد أعادت إلى الأذهان احتجاجات عام 2018.

وبدأت موجة الاحتجاجات الشهر الماضي في مدارس ثانوية بالضواحي الشمالية لباريس، اعتراضًا على نقص المعلمين وتدهور المرافق التعليمية، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب اقتصادية واجتماعية تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة.

وقالت محتجة تبلغ 19 عامًا لوكالة "رويترز" إن المشاركين يحتجون على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الحياة، فضلًا عن تعرض طلاب المدارس لإصابات خلال مطالبتهم بتحسين ظروف التعليم.

وتأتي الاضطرابات في وقت يواجه فيه الرئيس إيمانويل ماكرون ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة مع اقتراب نهاية ولايته، وسط ارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض الحكومي.

وكان ماكرون قد دعا، الجمعة، إلى التهدئة، فيما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات مع انضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إليها.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا