من قلب جهاز أمن نظام الأسد إلى التحقيق... سقوط مسؤول سابق في دير الزور

في تطور جديد ضمن ملاحقة مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد، أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف أحمد خليف الأحمد، الملقب بـ"العطيش"، الذي شغل منصب رئيس قسم المعلومات في فرع أمن الدولة بدير الزور لنحو 20 عامًا، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تربطه بعمليات ملاحقة أمنية واعتقالات انتهى بعضها، وفق الوزارة، بتصفية معتقلين داخل سجون النظام السابق.

وأفادت وزارة الداخلية بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على الأحمد، موضحة أن التحقيقات الأولية أظهرت أنه أمضى نحو 20 عامًا في موقعه الأمني، وكان يؤدي دورًا بارزًا داخل فرع أمن الدولة في دير الزور.

ووصفت الوزارة الموقوف بأنه كان "الذراع اليمنى" لرئيس فرع أمن الدولة في دير الزور آنذاك دعاس دعاس، في إشارة إلى موقعه المتقدم ضمن الهيكل الأمني للفرع خلال فترة حكم الأسد.

وبحسب ما أظهرته التحقيقات والسجلات الأمنية الأولية، وفق وزارة الداخلية، تورط الأحمد في الإشراف على عمليات ملاحقة أمنية، إلى جانب إعداد تقارير أدت إلى اعتقال عدد من المواطنين.

وأضافت الوزارة أن بعض الذين طالتهم تلك الاعتقالات جرت تصفيتهم لاحقًا داخل سجون ومعتقلات النظام السابق، فيما لم تصدر حتى الآن أحكام قضائية نهائية بحق الموقوف بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.

وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات مع الأحمد لا تزال مستمرة لاستكمال الإجراءات القانونية وجمع المعطيات المرتبطة بالملف، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص.

ويأتي توقيف الأحمد في سياق سلسلة من العمليات التي نفذتها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية لملاحقة مسؤولين وعناصر سابقين في الأجهزة الأمنية والعسكرية لنظام الأسد، ولا سيما في محافظة دير الزور.

وفي 14 آب 2026، أعلنت قوى الأمن الداخلي في دير الزور توقيف خالد خلف العلي، الذي شغل سابقًا رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة، وقالت إنه تولى مهام استخباراتية شملت إدارة مكتب رئيس الفرع ورئاسة قسم مسؤول عن مراقبة المساجد والخطباء ورفع التقارير الأمنية بشأنهم. وأكدت السلطات حينها أن الإجراءات القانونية بحقه مستمرة تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص.

كما أعلنت وزارة الداخلية في 21 حزيران 2026 توقيف 3 أشخاص من مسؤولي وعناصر النظام السابق في دير الزور، ضمن عمليات قالت إنها تأتي في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق السوريين وإحالتهم إلى القضاء.

وفي مسار قضائي متصل بملفات دير الزور، استجوب قاضي التحقيق السابع في دمشق، في 4 كانون الثاني 2026، دعاس حسن علي، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في المحافظة، بشأن الجرائم المنسوبة إليه من النيابة العامة. كما مثل اللواء السابق عادل عيسى، قائد الفرقة 17 ورئيس اللجنة الأمنية في دير الزور سابقًا، أمام قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية في آب 2026، ضمن دعوى مرتبطة بأحداث اقتحام دير الزور.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع للعدالة الانتقالية في سوريا، بعد تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب المرسوم الرئاسي رقم 20 الصادر في 17 أيار 2025، والتي تشمل مهامها كشف حقيقة الانتهاكات الجسيمة، والمساءلة والمحاسبة، وجبر ضرر الضحايا، والعمل على منع تكرار الانتهاكات. وفي 20 أيلول 2026، بحثت الهيئة مع أعضاء في مجلس الشعب مشروع قانون للعدالة الانتقالية يهدف إلى وضع إطار قانوني ينظم هذا المسار ويحدد اختصاصات المؤسسات المعنية وحقوق الضحايا وذويهم.



. Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا