في عالم الأزياء الراقية، لا تُقاس قيمة المصمم بما يقدّمه من فستان فحسب، بل بقدرته على بناء صورة متكاملة للمرأة، تبدأ من الفكرة ولا تنتهي عند آخر تفصيل في إطلالتها. ومن هذه الرؤية، يطلّ مصمم الأزياء اللبناني إيلي فارس مع باكورة مجموعته الجديدة لعام 2027، فاتحاً فصلاً جديداً في حكايته مع الـCouture، تحت عنوان يحمل الكثير من الرهافة: «The First Bloom» – التفتّح الأول.
في الصورة الأولى من المجموعة، تتقدّم امرأة ترتدي فستاناً أبيض بملامح هادئة وفخمة في آن. تصميم يجمع بين بساطة اللون الأبيض وهيبة الـCouture، مع كورسيه محدّد بخطوط عمودية دقيقة، ينساب منه تنّورة واسعة ذات طابع ملكي، فتبدو الخامة وكأنها تتفتح حول جسد المرأة مثل بتلات وردة بيضاء.
وهنا تحديداً تكمن بصمة إيلي فارس؛ فهو لا يتعامل مع الفستان كقطعة منفصلة عن صاحبته، بل كجزء من حكاية أكبر عنوانها جمال المرأة وحضورها.
«The First Bloom» ليست مجرد مجموعة جديدة تُضاف إلى روزنامة الموضة، بل بداية لمسار بصري يحمل توقيعاً واضحاً: أن تتحول التفاصيل إلى لغة، وأن يصبح التصميم وسيلة لإبراز شخصية المرأة لا لحجبها خلف المبالغة.
فاللون الأبيض في هذه الإطلالة لا يحتاج إلى الكثير من الزخرفة كي يلفت النظر؛ القصّة هي التي تتحدث، والخطوط هي التي ترسم الهيبة، والحركة الواسعة للتنورة تمنح الفستان حضوره من دون أن تفقده نعومته.
وإذا كان كثيرون يعرفون إيلي فارس كمصمم أزياء، فإن تجربته تتجاوز مفهوم تصميم الفستان بالمعنى التقليدي. فإيلي فارس يعمل على اللوك الكامل للمرأة، من الأزياء إلى الماكياج والشعر والعناية بالأظافر، انطلاقاً من قناعة بأن الإطلالة الناجحة لا تُبنى من عنصر واحد، بل من انسجام التفاصيل كلها في صورة واحدة.
وهذه النقطة تمنحه مساحة مختلفة في عالم الجمال والموضة؛ إذ لا يتوقف دوره عند اختيار القصّة أو القماش أو رسم silhouette الفستان، بل يمتد إلى كيفية ظهور المرأة ككل، وكيف يمكن لكل تفصيل أن يخدم جمالها الطبيعي ويعزّز حضورها.
فالماكياج بالنسبة إليه ليس منفصلاً عن الفستان، وتسريحة الشعر ليست مجرد إضافة، والأظافر ليست تفصيلاً هامشياً؛ كل هذه العناصر تدخل في تكوين الصورة النهائية، لتصبح المرأة أمام المرآة أمام رؤية متكاملة صاغها المصمم من الرأس حتى أخمص القدمين.
ومن هنا، يبدو أن مجموعة 2027 تحمل هذا المفهوم بوضوح: الأناقة ليست في كثرة التفاصيل، بل في معرفة أيّ تفصيل يجب أن يظهر ومتى.
في «The First Bloom»، يبدو التفتّح وكأنه استعارة للمرأة نفسها؛ امرأة لا تحتاج إلى الصخب كي تثبت حضورها، ولا إلى المبالغة كي تخطف الأنظار. يكفي أن ترتدي ما يشبهها، وأن تأتي التفاصيل متناغمة مع شخصيتها، حتى تصبح الإطلالة امتداداً لجمالها لا بديلاً عنه.
وبأنامله اللبنانية التي تجمع بين الحس الفني والدقة في التفاصيل، يواصل إيلي فارس رسم خطه الخاص في عالم الـHaute Couture، واضعاً أمامه تحدياً يتجاوز تصميم الأزياء إلى صناعة الصورة الكاملة للمرأة.
ففي كل فستان حكاية، وفي كل تفصيل رسالة، وفي كل إطلالة محاولة لأن يقول إيلي فارس إن الجمال الحقيقي لا يُضاف إلى المرأة… بل يُكتشف ويُبرز ويُمنح المساحة ليظهر.
ومع إطلاق مجموعة 2027، تبدو الوردة قد بدأت تتفتح فعلاً؛ وهذه المرة، من بين أنامل مصمم لبناني اختار أن يجعل من الأزياء والجمال والشعر والماكياج والأظافر عالماً واحداً، عنوانه امرأة أكثر حضوراً، وأكثر أناقة، وأكثر قرباً من جمالها الحقيقي.
.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا


Social Plugin