المسرح الوطني اللبناني يكرّم شهداء الكلمة والصورة في بيروت


أحيت جمعية تيرو للفنون ذكرى شهداء الصحافة والإعلام خلال حفل «شهداء الكلمة والصورة»، الذي أُقيم على خشبة المسرح الوطني اللبناني – سينما الكوليزيه في الحمرا، تكريماً لـ11 صحافياًوهم 
أمال خليل ،عصام عبدالله ،فرح عمر ،ربيع معماري ،محمد قاسم ،محمد شري ،علي شعيب، فاطمة فتوني ،محمد فتوني ،غسان نجار ، فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني في جنوب لبنان، بحضور عائلات الشهداء وشخصيات إعلامية وثقافية، ووزير الصحة ركان ناصر الدين ومدير عام وزارة الإعلام د. حسان فلحة.

واستُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه عرض مسرحي بعنوان «راجعين» لفرقة تيرو للفنون، ثم كلمات وشهادات أكدت أهمية حماية الصحافيين وضرورة حفظ ذاكرتهم ومحاسبة من يستهدفهم.

يونس عودة: عهد الوفاء للشهداء

وألقى الإعلامي يونس عودة كلمة نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي، مؤكداً أن استهداف الصحافيين والإعلاميين يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، مشيراً إلى أن ملف شهداء الإعلام اللبناني أُضيف إلى المراجعات والدعاوى المتعلقة باستهداف الصحافيين، وهو موضع متابعة.

وختم باسم نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الذي كلفني تمثيله أحييكم وأشكر لكم دعوتكم ،: «الرحمة والخلود لشهداء الصحافة والإعلام، ونحن على عهد الوفاء لهم باقون».

زهير قصير: سلاحنا حدقات عيوننا

وباسم نقيب المصورين الصحافيين علي علوش، ألقى عضو مجلس النقابة زهير قصير كلمة استهلها بتوجيه الشكر إلى المسرح الوطني اللبناني والقيمين عليه، ولا سيما الفنان قاسم إسطنبولي، قائلاً: «للأسف أصبح حالنا كما قال الشاعر: نضيء شمعتين ونذرف دمعتين ونودّع شهيدين».

وأضاف: «نحن لا نحمل بندقية، لكننا نواجه العدوان بعدساتنا. سلاحنا حدقات عيوننا التي ترى ما يحاولون إخفاءه، وكلمتنا هي التي تفضح الجريمة».

وأكد أن نقابة المصورين الصحافيين ستبقى حاملة أمانة شهدائها، وتسعى إلى إيصال قضيتهم إلى العدالة، مشيراً إلى أن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، يعتبر الصحافيين العاملين في مناطق النزاعات المسلحة مدنيين ويوجب حمايتهم.

وتساءل: «فأي قانون هذا الذي يُقتل فيه حامل الكاميرا لأنه رأى؟ وأي عدالة تصمت أمام دمٍ سُفك لأنه وثّق؟».

ودعا المؤسسات الإعلامية والدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها، وحماية الصحافيين والمصورين ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم، مؤكداً أن توثيق الحقيقة هو مواجهة للسرديات المغايرة والمختلقة.

وختم: «باسم كل شهيد وجريح نقول: هذا دمنا المسفوك ظلماً وعدواناً. أوقفوا سفك دمنا».

وشاركت في المناسبة رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرج، والصحافية والمفكرة القانونية إيناس شري، والإعلامية والمصورة زينب فرج، فيما تحدث علي خليل، شقيق الشهيدة آمال خليل، وياسر شري، ابن الشهيد الإعلامي محمد شري.

قاسم إسطنبولي: المسرح مساحة لحفظ الذاكرة

وأكد مؤسس المسرح الوطني اللبناني الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي أن إقامة الحفل تأتي انطلاقاً من ضرورة حفظ ذاكرة الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الحقيقة، مشدداً على أن المسرح ليس مجرد مساحة للعروض، بل مساحة إنسانية تحتضن قضايا الناس وتدافع عن الحرية والعدالة.

واختُتم الحفل بتسليم الدروع التكريمية إلى أهالي الشهداء، في مشهد جمع العائلات بالجسمين الثقافي والإعلامي، تأكيداً على أن أسماء من رحلوا وهم يحملون الكلمة والكاميرا ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية والإعلامية.

وفي هذا اللقاء، التقت الصحافة بالمسرح، والذاكرة بالفن، في رسالة واحدة: تكريم الشهداء لا يكتمل إلا بحماية من يحملون الكلمة والصورة، وبمواصلة السعي إلى العدالة



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا