على الرغم من أن السباق إلى البيت الأبيض لم يبدأ رسمياً بعد، فإن المعركة على خلافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري تبدو وكأنها انطلقت بالفعل، مع تصاعد حدة المواجهة بين نائب الرئيس جيه دي فانس والجناح الجمهوري التقليدي.
وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، شنت هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي تُعد من أبرز المنابر المحافظة في الولايات المتحدة، هجوماً واسعاً على فانس، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة مبكرة لإضعاف الرجل الذي يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظاً لوراثة ترامب سياسياً.
وتركزت الانتقادات على النشاط الإعلامي المكثف الذي يقوم به فانس للترويج لكتابه الجديد، إذ رأت الصحيفة أنه يمنح مستقبله السياسي أولوية على حساب دوره في إدارة الملفات الحكومية والتشريعية.
ولم يقتصر الخلاف على الشؤون الداخلية، بل امتد إلى ملفات السياسة الخارجية، إذ انتقدت الصحيفة موقف فانس الداعم لمذكرة التفاهم مع إيران، معتبرة أن تصريحاته بشأن إمكان تغير سلوك طهران تعكس قدراً من السذاجة السياسية.
كما أثارت العلاقة الوثيقة بين فانس والإعلامي المحافظ تاكر كارلسون مزيداً من الجدل، في ظل اعتقاد متزايد بأن نائب الرئيس يسعى إلى تعزيز نفوذه داخل القاعدة الجمهورية تمهيداً لخوض سباق الرئاسة عام 2028.
ويرى مراقبون أن هذا السجال يعكس صراعاً بين ثلاثة أجنحة رئيسية داخل الحزب الجمهوري، هي التيار التقليدي المحافظ، وأنصار ترامب، والدائرة الإعلامية المقربة من الملياردير روبرت مردوخ.
وفي المقابل، يؤكد المقربون من فانس أن الهجوم عليه لن يضعف موقعه، بل سيزيد من شعبيته داخل القاعدة الجمهورية المؤيدة لترامب، معتبرين أن الانتقادات الموجهة إليه ليست سوى محاولة لوقف صعوده السياسي.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن هوية الشخصية التي ستقود الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد ترامب، وسط بروز أسماء عدة، أبرزها جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، الذي نفى مراراً عزمه خوض السباق الرئاسي.
وبين مؤيد لاستمرار النهج "الترامبي" وداعٍ إلى إعادة الحزب إلى سياساته التقليدية، يبدو أن الجمهوريين دخلوا مبكراً معركة قد تحدد ملامح السياسة الأميركية خلال السنوات المقبلة.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin