وجاءت تدوينته قبل ساعات من وقوع زلزال شعر به سكان عدد من دول شرق المتوسط، ولاسيما مصر، ما دفع كثيرين إلى الربط بين منشوره والهزة الأرضية، رغم أن الأوساط العلمية تؤكد أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوع الزلازل لا يزال غير ممكن بالوسائل العلمية الحالية.
ما هو بركان كولومبو؟
يقع بركان كولومبو تحت سطح البحر في بحر إيجه، على بعد نحو 8 كيلومترات شمال شرقي جزيرة سانتوريني اليونانية، ويعد أكبر مخروط بركاني ضمن سلسلة تضم نحو 20 بركاناً بحرياً في المنطقة.
ويبلغ قطر البركان نحو 3 كيلومترات، فيما يصل قطر فوهته إلى 1.5 كيلومتر، ويصنفه برنامج البراكين العالمي التابع لمعهد سميثسونيان ضمن النظام البركاني لسانتوريني، في حين ترى بعض الدراسات أنه قد يكون نظاماً ماغماتياً مستقلاً.
ثوران تاريخي أحدث تسونامي
كان آخر ثوران كبير للبركان بين عامي 1649 و1650، عندما اخترق سطح البحر، مطلقاً تدفقات بركانية هائلة تسببت في مقتل نحو 70 شخصاً على جزيرة سانتوريني، كما أدى انهيار فوهته إلى موجة تسونامي ألحقت أضراراً بعدد من الجزر المجاورة.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا
ويقع أعلى جزء من حافة الفوهة حالياً على عمق يقارب 10 أمتار تحت سطح البحر.
ماذا اكتشف العلماء؟
في عام 2022 أعلن باحثون اكتشاف حجرة صهارية جديدة على عمق يتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات أسفل البركان، وأظهرت الدراسات أنها تمتلئ تدريجياً بالصهارة.
ورغم أن العلماء أكدوا آنذاك عدم وجود مؤشرات على ثوران وشيك، فإنهم أوصوا بإجراء مراقبة مستمرة للنشاط البركاني والزلازلي في المنطقة، نظراً إلى احتمال تطور النشاط مستقبلاً.
وفي عام 2025، أظهرت دراسات أجريت عقب سلسلة الزلازل التي شهدتها سانتوريني وجود ارتباط جيولوجي بين مخزون الصهارة المغذي لبركان كولومبو والنظام البركاني في الجزيرة.
هل يشكل خطراً على شرق المتوسط؟
يعد كولومبو من البراكين النشطة التي تخضع لمراقبة علمية دائمة، ويشكل نشاطه المحتمل مصدر اهتمام للباحثين بسبب موقعه في شرق المتوسط. لكن حتى الآن لا توجد أي جهة علمية رسمية أعلنت وجود خطر وشيك أو توقعات بثوران قريب.
ويؤكد خبراء الزلازل والبراكين أن أي حديث عن موعد محدد لثوران البركان أو وقوع زلزال كبير يبقى غير مستند إلى أسس علمية، وأن أفضل وسيلة للتعامل مع هذه المخاطر هي الاعتماد على بيانات المراصد والهيئات الجيولوجية الرسمية، وليس على التوقعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


Social Plugin