أكد تجمع مالكي الأبنية المؤجرة في لبنان تمسكه بحق الملكية الخاصة، رافضًا ما وصفه بمحاولات تحميل المالكين وحدهم تبعات الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي الذي شهدته البلاد، وذلك ردًا على المواقف التي صدرت عن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان خلال مؤتمرها الصحافي الأخير.
وشدد التجمع، في بيان حمل عنوان "الملكية حق... والسكن حق... والعدالة لا تكون على حساب أحد"، على أنه يحترم حق المواطنين في السكن والعمل ويرفض أي شكل من أشكال الظلم أو الاستغلال، لكنه يرفض في الوقت نفسه استخدام هذه الحقوق ذريعة لمصادرة حقوق المالكين القدامى أو حرمانهم من الانتفاع بأملاكهم.
ورفض التجمع توصيف ملف الإيجارات بأنه "مشروع منظم لتهجير اللبنانيين"، معتبرًا أن العلاقة الإيجارية لا يمكن اختصارها بهذه الصورة، ومؤكدًا أن المالك القديم ليس "كارتلًا عقاريًا" أو مضاربًا لمجرد مطالبته بتطبيق القانون.
وأكد أن آلاف المالكين حُرموا على مدى عقود من الاستفادة الفعلية من أملاكهم، في وقت بقيت فيه بدلات الإيجار متدنية إلى مستويات لا تتناسب مع قيمة العقارات وكلفة صيانتها والضرائب المفروضة عليها.
وفي معرض رده على الاتهامات الموجهة إلى المالكين، شدد التجمع على أن الأزمة الاقتصادية لا تلغي حق الملكية، وأن الفقر لا يمكن أن يُعالج من خلال مصادرة حقوق المالكين أو تحميلهم وحدهم أعباء الأزمة الاجتماعية.
كما رفض وصف القضاء بأنه أداة تهجير، مؤكدًا أن السلطة القضائية تؤدي دورها في تطبيق القوانين والفصل في النزاعات وفق الأصول القانونية المعتمدة.
ورأى التجمع أن مسؤولية توفير السياسات الإسكانية تقع على عاتق الدولة، لا على عاتق المالكين، داعيًا إلى إنشاء صندوق دعم حقيقي للمستأجرين غير القادرين على تحمل الأعباء المالية.
وفي ما يتعلق بالمطالبة بتجميد قوانين الإيجارات، اعتبر التجمع أن هذا الطرح يشكل خطرًا على حقوق المالكين ويعيد العلاقة الإيجارية إلى نقطة الصفر، مشددًا على أن أي تعديل يجب أن يتم من خلال المؤسسات الدستورية والتشريعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الطرفين.
وأكد التجمع أن معركته ليست مع المستأجرين، بل مع أي إجراء يؤدي إلى مصادرة حق الملكية أو إفقار المالكين أو تمديد حرمانهم من الانتفاع بأملاكهم، داعيًا إلى الانتقال من معادلة "مالك ضد مستأجر" إلى مفهوم الدولة المسؤولة عن حماية حقوق الطرفين.
وختم بالتشديد على أن "المالك ليس وزارة للشؤون الاجتماعية"، معتبرًا أن الوقت قد حان لإقفال ملف قوانين الإيجارات الاستثنائية بصورة نهائية.

Social Plugin