الحرب تمتد إلى صناديق الاقتراع... جونسون: الجمهوريون سيفوزون


أكد رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن استمرار الحرب مع إيران حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لن يمنع الجمهوريين من الفوز، مبدياً ثقته بقدرة حزبه على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب.



ورداً على سؤال خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، الأحد، بشأن إمكان محافظة الجمهوريين على أغلبيتهم في مجلس النواب في حال استمرت الحرب حتى الانتخابات، أجاب جونسون: "بالتأكيد".



وأضاف: "سيكون من المفيد إنهاء هذا الأمر خلال الأيام الـ73 المقبلة، لكن إذا لم يحدث ذلك، فسنظل نفوز"، مشدداً على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان هدفاً للإدارات الأميركية المتعاقبة، معتبراً أن ترامب حقق هذا الهدف.



وتأتي تصريحات جونسون قبل أسابيع حاسمة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني 2026، والتي ستحدد السيطرة على مجلس النواب وتعيد رسم جزء من موازين القوى داخل مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائجها اختباراً سياسياً أساسياً لترامب بعد نحو عامين من عودته إلى البيت الأبيض.



وفي قلب السباق الانتخابي، تحولت الحرب مع إيران إلى أحد الملفات الأكثر حساسية بالنسبة إلى الجمهوريين، بعدما امتدت تداعياتها إلى أسعار الوقود والطاقة وكلفة المعيشة، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى تحميل الإدارة مسؤولية التأثيرات الاقتصادية للحرب واستخدامها ورقة في حملاتهم لاستعادة السيطرة على الكونغرس.



وتظهر أحدث استطلاعات "رويترز/إبسوس" حجم التحدي الذي يواجه البيت الأبيض، إذ تراجعت نسبة التأييد لأداء ترامب إلى 33%، وهي الأدنى خلال ولايته الحالية، مقابل ارتفاع مستويات عدم الرضا، فيما أظهر الاستطلاع أيضاً قلقاً واسعاً لدى الأميركيين من طول أمد الحرب وتأثيرها في الأوضاع الاقتصادية.



وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة بالنسبة إلى الجمهوريين، خصوصاً أن الانتخابات النصفية تتحول عادة إلى استفتاء غير مباشر على أداء الرئيس والحزب الموجود في السلطة، فيما يخوض الحزب سباق تشرين الثاني وهو يدافع عن غالبية ضيقة في مجلس النواب.



وبالتوازي مع الضغوط الانتخابية، يواصل ترامب تصعيد خطابه تجاه طهران، مؤكداً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبقى في صدارة أهدافه، فيما تواجه سياسته الخارجية تحديات متزايدة مع استمرار النزاع وتعثر المسار الدبلوماسي وارتفاع الكلفة الاقتصادية داخلياً. وتشير تقارير أميركية إلى أن الملف الإيراني بات أحد أبرز عناصر الضغط على الجمهوريين مع اقتراب موعد الاقتراع.



كما وسعت واشنطن خلال الأشهر الماضية الضغوط الاقتصادية على إيران، بالتوازي مع إجراءات مرتبطة بحركة الملاحة والطاقة، وسط سعي أميركي متواصل لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي.



وبين ثقة جونسون بقدرة الجمهوريين على تجاوز تداعيات الحرب، وتراجع شعبية ترامب وارتفاع القلق من أسعار الطاقة وكلفة المعيشة، تتجه الأنظار إلى الأسابيع الفاصلة عن انتخابات تشرين الثاني، حيث قد لا تكون معركة إيران بعيدة عن صناديق الاقتراع الأميركية.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا