7 ملايين كيلومتر تحت الرصد... أميركا توسّع "عين" أوكرانيا الفضائية


تتسع مساحة الرصد التي تحصل عليها أوكرانيا من الفضاء، مع تصاعد الاعتماد على الدعم الأميركي الحكومي والتجاري في توفير صور الأقمار الصناعية، بما يمنح القوات الأوكرانية قدرة متزايدة على متابعة التحركات والتغيرات الميدانية بوتيرة تصل، في بعض المناطق، إلى مرات عدة يوميًا.



وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وصول أوكرانيا إلى صور الأقمار الصناعية شهد توسعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، مستفيدًا من البيانات التي توفرها الحكومة الأميركية، إلى جانب خدمات شركات فضائية تجارية خاصة.



وبحسب الصحيفة، أطلقت شركة "فانتور"، التي تتعاون مع أوكرانيا منذ عدة سنوات، 6 أقمار صناعية جديدة إلى المدار مؤخرًا، ما رفع إجمالي أسطولها الفضائي إلى 10 أقمار.



وأوضحت أن أقمار الشركة أصبحت قادرة على تغطية مساحة تصل إلى 7 ملايين كيلومتر مربع من سطح الأرض يوميًا، وهي مساحة تسمح، وفق التقرير، بمراقبة منطقة العمليات القتالية في أوكرانيا بالكامل عدة مرات خلال اليوم الواحد.



ولا تقتصر أهمية هذه القدرات على مساحة التغطية، إذ أشار التقرير إلى إمكان تصوير المنطقة نفسها بمعدل يصل إلى 15 مرة يوميًا، ما يسمح بتتبع التغييرات الميدانية والتحركات على الأرض خلال فترات زمنية متقاربة.



وتتيح وتيرة التصوير المرتفعة مقارنة الصور المتعاقبة ورصد أي تغيرات تحدث في المواقع التي تجري مراقبتها، ما يعزز حجم المعلومات المتاحة لأوكرانيا عن تطورات الميدان.



وفي المقابل، يأتي الكشف عن توسيع هذه القدرات في ظل اعتراض روسي متواصل على مشاركة الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.



وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أكدت أن موسكو تبلغ واشنطن بصورة منتظمة رفضها نقل المعلومات الاستخباراتية إلى الجانب الأوكراني، متهمة القوات الأوكرانية باستخدام هذه البيانات في تحديد وتدقيق أهداف داخل الأراضي الروسية.



وقالت زاخاروفا إن الجانب الأميركي يرد عادةً على الاعتراضات الروسية بمواقف عامة، فيما يلتزم الصمت في بعض الأحيان، وفق روايتها.



وتبرز صور الأقمار الصناعية بوصفها إحدى الأدوات التي باتت تؤدي دورًا متزايدًا في الحرب، إذ تسمح بمراقبة مساحات واسعة من دون وجود مباشر على الأرض، كما توفر صورًا متلاحقة يمكن استخدامها لرصد التحركات والتغييرات في المواقع والمنشآت.



ومع إضافة الأقمار الجديدة وارتفاع وتيرة إعادة تصوير المواقع ذاتها، يشير تقرير "نيويورك تايمز" إلى أن الدعم الأميركي لأوكرانيا لم يعد مرتبطًا فقط بحجم البيانات المتاحة، بل بسرعة تحديثها أيضًا، فيما يبقى تبادل المعلومات الاستخباراتية أحد الملفات التي تزيد حدة التوتر بين موسكو وواشنطن.








Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا