تنفيذ الـ5G يسبق تنظيم الاتصالات



من دون أي إعلان مُسبق عن استكمال الخطة الوطنية أو صدور إطار تنظيمي جديد، أعلنت شركة «ألفا» إطلاق خدمة الـ5G، لتتحوّل التقنية التي كان يجري الحديث عنها منذ أشهر إلى خدمة بدأت تدخل حيّز التنفيذ. وخلف هذا الإعلان برز سؤال أساسي: كيف أُطلق مشروع بحجم الـ5G رغم أن الجهة التي أنشأها القانون لتنظيم قطاع الاتصالات، أي الهيئة الناظمة للقطاع، ما زالت تعمل على إعادة تنظيم التردّدات التي يُفترض أن تقوم عليها هذه الشبكة، وهي لا تملك، بحسب مصادرها، صورة متكاملة عن المشروع نفسه؟

بحسب معلومات «الأخبار» من أعضاء في الهيئة الناظمة للاتصالات، فإن الهيئة لا تملك حتى الآن تفاصيل المشروع التنفيذي، ولا تعرف كلفته ومساره التقني، بل تردّد إلى مسامعها أنّ المحطات بدأت تُركّب وتوضع في الخدمة تباعاً. وتؤكد المصادر أن ما توافر لديها هو أن المشروع انطلق على الأرض، من دون أن تكون لديها المعطيات الكاملة المرتبطة بمراحل التنفيذ أو حجم الاستثمار المطلوب للوصول إلى شبكة جيل خامس متكاملة، كما لا تملك أي معلومات عن الهبات التي وصلت وساعدت في إطلاق المشروع.

وجاء إعلان «ألفا» ليؤكد بدء تشغيل الخدمة، موضحاً أنها أعادت بصورة دائمة تشغيل المحطات التي كانت قد وضعتها في الخدمة خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، فيما أصبحت الخدمة متوافرة حالياً في وسط بيروت، أنطلياس، الدكوانة، منطقة مرفأ بيروت والقصر الجمهوري في بعبدا، على أن تمتد في المرحلة المقبلة إلى الضبية، المطار، العدلية وجونية، قبل تشغيل 75 محطة إضافية في مناطق أخرى.

جريدة الأخبار