أعلنت بلدية النبطية الفوقا، في بيان، أنها تقف اليوم، بعد سلسلة الاعتداءات التي طالت البلدة، أمام "جريمة موصوفة وفاضحة"، واستهداف واضح للمدنيين والعائلات، بعد استهداف مديرة مدرسة الروضات الرسمية في البلدة الشهيدة اسبيرنزا غندور، ووالدتها، والعاملة في منزلها، وجارهم جمال سالم.
وأوضحت البلدية أن غندور وصلت إلى منزل ذويها الكائن في أول حي البريد، قرب الطريق العام للبلدة، لتفقد المنزل وأخذ بعض الأغراض، قبل أن تلاحقهم طائرة مسيّرة وتستهدفهم في منتصف الشارع الرئيسي عند مدخل البلدة.
واعتبرت البلدية أن ما حصل هو استهداف لعائلة مدنية "كل ذنبها أنها جاءت إلى منزلها لتتفقده"، مؤكدة أن الجريمة لا يمكن التعامل معها كحادث عابر، بل كاستهداف مباشر للمدنيين في منطقة مأهولة.
واستنكرت البلدية هذه الجريمة الصريحة بأشد العبارات، معتبرة أن الاعتداء لا يقتصر على استهداف مدنيين، بل يطال أيضًا القطاع التربوي والتعليمي في البلدة، من خلال استهداف مديرة مدرسة الروضات الرسمية.
ورأت أن هذا الأمر يضع وزارة التربية أمام مسؤولية التصدي لهذا الاعتداء واستنكاره وشجبه، والمضي في مسار الادعاء القضائي على إسرائيل حيث أمكن، وأمام المحاكم الدولية المختصة، لتكون شهادة المديرة الشهيدة منصة للمطالبة بحق كل تلميذ استشهد، وكل مدرسة تعرضت للقصف أو التدمير، وكل طالب تعطلت دروسه، وصولًا إلى تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها المستمرة.
وطلبت البلدية رسميًا من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ألّا تمر هذه الجريمة مرور الكرام، داعية إلى تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية لحماية المدنيين، ووقف استباحة دماء الأبرياء وتدمير أرزاقهم.
وتأتي هذه الجريمة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوبية عدة، وما تخلّفه من شهداء وجرحى وأضرار في المنازل والمرافق المدنية، الأمر الذي يزيد الضغط على الأهالي في القرى والبلدات الأمامية، ويضاعف المخاوف من استمرار استهداف المدنيين رغم الدعوات المتكررة إلى احترام وقف إطلاق النار.
وتكتسب حادثة النبطية الفوقا وقعًا إضافيًا لكونها طالت شخصية تربوية، ما يعيد تسليط الضوء على الثمن الذي يدفعه القطاع التعليمي في الجنوب نتيجة الاعتداءات، من تعطيل للدروس، وتهجير للتلامذة، وتضرر للمؤسسات التربوية، واستهداف مباشر أو غير مباشر للعاملين في هذا القطاع.
وبين البعد الإنساني والتربوي، تبدو صرخة بلدية النبطية الفوقا موجّهة إلى الدولة اللبنانية والجهات الدولية، من أجل تحويل الإدانة إلى خطوات عملية، سواء عبر الملاحقة القضائية، أو حماية المدنيين، أو تثبيت حق الأهالي بالعودة الآمنة إلى منازلهم وقراهم.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin