قبل وصوله إلى نيويورك... بن غفير يواجه طلب تحقيق في أميركا


تتفاعل في الولايات المتحدة حملة قانونية جديدة ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قبل زيارته المرتقبة إلى نيويورك الأسبوع المقبل، بعدما طالبت "مؤسسة هند رجب" ومنظمة الحقوق الأميركية "CCR" المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيشا جيمس، بفتح تحقيق بحقه والتعاون مع السلطات الفدرالية لاتخاذ خطوات قانونية خلال وجوده في المدينة.

وبحسب تقرير للصحافي يوآف إيتيئيل في موقع "واللا"، جاءت هذه الخطوة بعد أيام قليلة على مطالبة المؤسسة نفسها وزارة العدل الأميركية بفتح تحقيق جنائي ضد بن غفير، في تحرك قانوني هو الثاني خلال أسبوع ضد الوزير الإسرائيلي.

وأعلنت مؤسسة هند رجب، وهي مؤسسة بلجيكية مؤيدة للفلسطينيين وتلاحق إسرائيليين في الخارج، أنها توجهت مع منظمة "CCR" إلى المدعية العامة في نيويورك، مطالبة بالتحقيق مع بن غفير قبل زيارته المقررة إلى المدينة الأسبوع المقبل.

وتؤكد المؤسسة أن سلطات ولاية نيويورك تملك صلاحية النظر في شبهات تتعلق بجرائم يُزعم أن بن غفير ارتكبها، معتبرة أنه لا يجوز السماح للولاية بأن تكون "ملاذًا آمنًا للمشتبه فيهم بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب".

وبحسب بيان المؤسسة، تستند المطالبة إلى القانون الأميركي وإلى اتفاقيات دولية تقول إنها تُلزم بفتح تحقيق في قضايا من هذا النوع.

وتزعم المؤسسة أن بن غفير، منذ توليه منصبه عام 2022، قاد سياسة تقوم على "تعذيب منهجي وقتل وإساءة وتهجير قسري" بحق فلسطينيين، من بين أمور أخرى عبر مصلحة السجون الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية ومنظومة تراخيص حمل السلاح.

كما تتهمه المؤسسة بالمسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية والتحريض على الإبادة الجماعية، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل بالكامل.

وطلبت المؤسسة من المدعية العامة في نيويورك فتح تحقيق على مستوى الولاية، والتعاون مع السلطات الفدرالية، واتخاذ كل خطوة قانونية ممكنة خلال وجود بن غفير في نيويورك يومي 7 و8 تموز، حيث من المتوقع أن يشارك في مؤتمر لقادة الشرطة يعقد في مقر الأمم المتحدة.

وهذه هي المرة الثانية التي تتحرك فيها مؤسسة هند رجب ضد بن غفير خلال أيام قليلة. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت المؤسسة أنها قدمت شكوى إلى وزارة العدل الأميركية، طالبت فيها بفتح تحقيق جنائي ضده، بل وبتوقيفه في الولايات المتحدة ومنعه من مغادرة البلاد إذا تبين وجود أساس قانوني لذلك.

وأشار التقرير إلى أن مؤسسة هند رجب تدير في السنوات الأخيرة حملة قانونية دولية ضد جنود في الجيش الإسرائيلي وضباط ومسؤولين إسرائيليين يزورون دولًا مختلفة، من خلال تقديم شكاوى إلى سلطات محلية والمطالبة بفتح تحقيقات أو تنفيذ توقيفات استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

ولفت "واللا" إلى أن التوجه لا يتضمن أي ذكر لدياب أبو جهجه، اللبناني المولود في قضاء بنت جبيل والبالغ 54 عامًا، والذي أسس حركة "30 آذار" والمنظمة التابعة لها "مؤسسة هند رجب".

وبحسب التقرير، حصل أبو جهجه على الجنسية البلجيكية نتيجة زواجه من بلجيكية انفصل عنها لاحقًا، وهو مسلم شيعي ومقرّب من حزب الله، الذي وصفه التقرير بأنه التنظيم الذي قتل عددًا من الأميركيين يفوق أي تنظيم آخر موالٍ لإيران.

وأضاف التقرير أن اسم أبو جهجه مدرج في قائمة أشخاص ممنوعين ليس فقط من دخول الولايات المتحدة، بل أيضًا من الصعود إلى رحلات تمر في الأجواء الأميركية.

ورد بن غفير على ما ورد في التقرير بالقول لـ"واللا": "أنا فخور بمصلحة السجون التي تطبق سياستي. انتهت مخيمات كل شيء مشمول، كل شيء يتم وفق القانون، لكن انتهت الأيام التي كانت فيها السجون جنة للمخربين. لن أرتدع ولن أخاف، وسأواصل بكل قوة رسم سياسة الحد الأدنى من الحد الأدنى وفق القانون داخل السجون".

ويضع هذا التحرك زيارة بن غفير إلى نيويورك في دائرة حساسة، إذ يتحول حضوره في مؤتمر أمني إلى اختبار سياسي وقانوني جديد بين حملات الملاحقة الدولية للمسؤولين الإسرائيليين وحدود قدرة السلطات الأميركية على التعامل مع مثل هذه الملفات.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا