آلاف الحريديم تحت الحصار... إسرائيل تغلق ثغرة الهروب من الخدمة


أغلقت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية ثغرة أمنية كانت تتيح للمتخلفين عن الخدمة العسكرية من الحريديم، وللأشخاص الخاضعين لأوامر منع سفر، مغادرة إسرائيل عبر مطار بن غوريون، في خطوة تستهدف خصوصًا آلاف الراغبين في التوجه إلى مدينة أومان قبل حلول رأس السنة العبرية.



وبحسب تقرير للصحافي دين فيشر في "القناة 12" الإسرائيلية، فإن الإجراء الجديد نُفذ بعدما استغل عدد من المتخلفين عن الخدمة العسكرية خلال الفترة الماضية ثغرات في منظومة العبور الآلية داخل المطار، وتمكنوا من تجاوز أوامر منع مغادرة البلاد.



وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد كشفت للمرة الأولى أن سلطة السكان والهجرة أوقفت أخيرًا إمكان هروب المتخلفين الحريديم، والأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر منع سفر، عبر مطار بن غوريون.



ويهدف الإجراء إلى منع مغادرة الأشخاص الخاضعين لقرارات منع السفر، وبينهم آلاف المتخلفين عن الخدمة العسكرية الذين يسعون إلى السفر نحو أومان مع اقتراب رأس السنة العبرية، بعدما تمكن كثيرون منهم في السابق من استغلال ثغرات في منظومة التدقيق الآلية.



وقبل دخول التغيير الجديد حيز التنفيذ، كانت أوامر منع السفر تظهر فقط عند وصول الشخص إلى بوابات فحص جوازات السفر في المطار، حيث يجري العبور من خلال حاجز إلكتروني آلي.



إلا أن عددًا كبيرًا من المتخلفين الحريديم نجحوا في تجاوز هذه الحواجز باستخدام طريقة تُعرف بـ"الالتصاق"، تقوم على عبور الشخص خلف مسافر آخر لا يخضع لأي قرار منع سفر، في اللحظة التي تُفتح فيها البوابة الإلكترونية أمامه.



وكان الشخص الخاضع لأمر منع السفر يلتصق بالمسافر الآخر ويمر معه عبر البوابة نفسها، مستفيدًا من فتح الحاجز تلقائيًا، ومن دون أن يضطر إلى الخضوع لتدقيق منفصل يكشف القرار الصادر بحقه.



ومع الإجراء الجديد الذي دخل حيز التنفيذ أخيرًا، لم يعد بإمكان الأشخاص الخاضعين لأوامر منع السفر تسجيل أنفسهم على الرحلات الجوية أصلًا، إذ باتت شركات الطيران تتلقى إشعارًا بوجود القرار منذ مرحلة إنهاء إجراءات السفر، المعروفة بـ"تسجيل الدخول"، وقبل وصول المسافر إلى بوابات مراقبة الجوازات.



وبذلك، تنتقل عملية اكتشاف أمر منع السفر من المرحلة الأخيرة داخل المطار إلى بداية رحلة المغادرة، ما يمنع الشخص المعني من الحصول على بطاقة صعود إلى الطائرة أو استكمال إجراءات السفر.



وأثار القرار غضبًا داخل منظمات المتخلفين الحريديم، التي ترى أن الخطوة ستُبقي آلاف المؤمنين داخل إسرائيل خلال فترة العيد، وستحرمهم من إمكان "التسلل" إلى خارج البلاد بالطريقة التي استُخدمت سابقًا.



وبحسب التقرير، فإن الحجب المبكر للبيانات يمنع كليًا أي شخص خاضع لأمر منع سفر من الوصول إلى الطائرة، بعدما كان بإمكانه في السابق محاولة تجاوز البوابات الإلكترونية مستفيدًا من مرور مسافر آخر.



وفي ردها على التقرير، قالت سلطة السكان والهجرة: "خلال الأشهر الأخيرة، أُجري بالفعل تحسين في إجراءات مغادرة البلاد، وتقرر أن الشخص الصادر بحقه أمر منع سفر سيحصل على هذه المعلومة في بداية إجراءات الخروج من إسرائيل، لا في نهايتها، كي يتمكن من تسوية المسألة قبل بدء العملية".



ويعني هذا التغيير أن المشكلة لم تعد محصورة عند بوابة إلكترونية يمكن التحايل عليها، بل باتت تبدأ منذ اللحظة الأولى أمام شركة الطيران، في إجراء يحوّل أمر منع السفر من حاجز متأخر إلى إغلاق كامل لمسار المغادرة.





Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا