شهد مجلس الشيوخ الأميركي جلسة استماع محتدمة خُصّصت للتحقيق في مزاعم تتعلق بمنشأ فيروس كورونا والإجراءات التي فُرضت خلال الجائحة، وسط مواجهة حادة بين المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الدكتور أنتوني فاوتشي، وأعضاء لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية.
وامتنع فاوتشي، البالغ من العمر 85 عامًا، عن الإجابة عن أكثر من مئة سؤال، مستندًا إلى التعديل الخامس من الدستور الأميركي الذي يمنح الأفراد حق الامتناع عن الإدلاء بإفادات قد تُستخدم ضدهم قانونيًا.
وخلال الجلسة، كرر فاوتشي عبارة واحدة مرارًا، مؤكدًا أنه يرفض الإجابة بناءً على نصيحة محاميه. كما اعتبر أن الهدف من استدعائه ليس كشف الحقائق، بل تصفية حسابات سياسية، متهمًا رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري راند بول، بالسعي إلى الانتقام منه.
في المقابل، أعلن بول عزمه طرح مسألة إحالة فاوتشي إلى التصويت بتهمة ازدراء الكونغرس، مؤكدًا أن العفو الاستباقي الذي حصل عليه من الرئيس السابق جو بايدن لن يحول دون مساءلته.
وشهدت الجلسة توترًا إضافيًا بعدما أمر راند بول عناصر الأمن بإخراج محامي فاوتشي من القاعة، إثر مشادة كلامية بين الطرفين، في مشهد أثار موجة واسعة من التفاعل داخل الولايات المتحدة.
وتعود جذور الخلاف إلى السنوات الأولى من جائحة كورونا، حين برز فاوتشي بوصفه أحد أبرز الوجوه العلمية في إدارة الأزمة الصحية، قبل أن يتحول إلى محور انقسام سياسي حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين، ولا سيما في ما يتعلق بفرض الإغلاقات العامة، وارتداء الكمامات، وتمويل الأبحاث المرتبطة بمختبر ووهان الصيني.
وعلى الرغم من الاتهامات المتكررة التي وُجهت إليه، لم تقدم جلسة الاستماع أي أدلة جديدة تدعم المزاعم المتعلقة بتورطه في إخفاء معلومات مرتبطة بمنشأ الفيروس، إلا أنها أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة منذ تفشي الجائحة.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin