إيران تُسقط شعبية ترامب... والقاعدة الجمهورية تهتز


تدفع المواجهة العسكرية مع إيران الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واحدة من أصعب لحظاته السياسية، بعدما كشف استطلاع جديد تراجع التأييد الشعبي له إلى أدنى مستوى خلال ولايته الثانية، مع امتداد التراجع إلى داخل الحزب الجمهوري قبل 3 أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي.



وبحسب تقرير للصحافي تومر ألموغ في القناة الإسرائيلية "N12"، أظهر استطلاع أجرته شبكة "سي إن إن" ونُشر الأربعاء أن نحو ثلث الأميركيين فقط يؤيدون أداء ترامب، في وقت عبّر فيه أكثر من ثلثي المشاركين عن عدم رضاهم عن طريقة تعامله مع إيران.



ويتابع ترامب المواجهة مع إيران واضعًا في اعتباره اتجاهات الرأي العام الأميركي وانتخابات التجديد النصفي، إلا أن الأرقام الجديدة لا تحمل مؤشرات مشجعة له.



وكشف الاستطلاع أن غالبية واضحة من الأميركيين تعتقد أن قرارات ترامب بشأن العمل العسكري ضد إيران أضرّت بالولايات المتحدة، كما سجل مستوى التأييد له تراجعًا غير مسبوق، شمل حتى قاعدته داخل الحزب الجمهوري.



وبحسب النتائج، رأى 67% من الأميركيين أن قرارات ترامب المتعلقة بالتحرك العسكري ضد إيران ألحقت ضررًا بالبلاد، مقابل 21% فقط اعتبروا أنها أفادت الولايات المتحدة.



وتشير سلسلة طويلة من استطلاعات الرأي التي نُشرت خلال الأشهر الماضية إلى أن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الجمهور الأميركي، وأن ترامب يدفع ثمنها سياسيًا وشعبيًا.



وانعكس عدم الرضا عن المواجهة الإيرانية مباشرة على مستوى التأييد العام للرئيس، الذي تراجع إلى 34%، في أدنى نسبة يسجلها خلال ولايته الثانية وفق استطلاعات "سي إن إن".



ولم يسجل ترامب نسبة مشابهة إلا في نهاية ولايته الأولى في البيت الأبيض، بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول عام 2021.



وأظهر الاستطلاع أيضًا أن نصف الأميركيين يعارضون رئاسته بشدة، وهي أعلى نسبة معارضة سجلها خلال ولايتيه، فيما لم تتجاوز نسبة الذين يعبّرون عن تأييد حماسي له 15%، في أدنى مستوى على الإطلاق.



وأرفق التقرير صورة من تشييع علي خامنئي في مدينة مشهد الإيرانية، في سياق الإشارة إلى أن غالبية الأميركيين تنتقد طريقة تعامل ترامب مع الملف الإيراني.



ولم يعد التراجع محصورًا بالناخبين الديمقراطيين أو المستقلين، إذ سجل ترامب انخفاضًا في مستوى التأييد داخل الحزب الجمهوري نفسه.



وتراجعت نسبة تأييده بين الناخبين الجمهوريين إلى 78%، وهو أدنى مستوى له داخل الحزب، فيما قال 19% فقط من الجمهوريين إنهم متحمسون لاستمرار ولايته الثانية، مقارنة بـ38% قبل أشهر قليلة.



كما رأى معظم الأميركيين أن ترامب لم يمنح القضايا الأكثر أهمية داخل البلاد الاهتمام الكافي، وأن سياساته أدت إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية.



ويرتبط جزء كبير من الاستياء الشعبي بارتفاع أسعار النفط، الذي تسبب بموجة غلاء داخل الولايات المتحدة، وأدى إلى زيادة أسعار الوقود بعشرات في المئة.



ويأتي هذا الانخفاض في شعبية ترامب في توقيت سياسي بالغ الحساسية، قبل 3 أشهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في مطلع تشرين الثاني، والتي قد تحدد شكل العامين الأخيرين من ولايته.



ويخشى الجمهوريون أن ينتقل عدم الرضا عن ترامب إلى مرشحي الحزب الآخرين، بما يهدد قدرة الحزب على الحفاظ على أغلبيته في الانتخابات.



وأفادت وسائل إعلام أميركية عدة بأن مستشارين وشخصيات داخل المنظومة الجمهورية نصحوا ترامب بأخذ التداعيات السياسية للمواجهة مع إيران في الاعتبار.



وبين تراجع التأييد الشعبي، وارتفاع الكلفة الاقتصادية، واهتزاز الحماس داخل قاعدته، تتحول المواجهة مع إيران من ملف خارجي إلى اختبار داخلي قد يرسم موازين القوة في واشنطن خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.




Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا