أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أنه، بحسب تعبيره، لم يحصل أي انسحاب للقوات الإسرائيلية من أي متر في جنوب لبنان، معتبرًا أن ما جرى يقتصر على تعزيز انتشار الجيش اللبناني في قرى وبلدات محررة، وأن الجيش يتحرك داخل أرضه وبين أهله ولا يمكن لأحد منعه من ذلك.
وأضاف أن الجيش، عندما حاول التقدم قليلًا في زوطر الغربية، تعرض لإطلاق نار، مشيرًا إلى أن الحديث عن تقدمه لمسافة 100 متر لا يغيّر واقع أن المنطقة أرض لبنانية. ورأى أن ما جرى لا يمكن اعتباره انسحابًا إسرائيليًا، منتقدًا ما وصفه بمحاولة تقديمه كإنجاز، ومعتبرًا أن أي انسحاب فعلي من أرض محتلة سيكون موضع ترحيب، إلا أنه رأى أن ما حصل لا يغيّر الوقائع الميدانية.
وجاء كلام فضل الله خلال احتفال تكريمي أقامه **الحزب** للشهيد الشيخ محمد باقر علي كركي في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز.
وقال إن اتفاق الإطار لم يؤدِّ، وفق رأيه، إلى أي انسحاب من مناطق محتلة، معتبرًا أن السلطة تربط الانسحاب الإسرائيلي بملف سلاح المقاومة.
وأضاف أن من يقدّم التزامات أو تصورات للإدارة الأميركية بشأن نزع سلاح المقاومة يقدّم، بحسب وصفه، تقديرات غير واقعية، مؤكدًا أن المقاومة بالنسبة إليهم تمثل حاجة وطنية، وأنهم سيواصلون التمسك بها حتى تحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وحماية البلاد.
وأشار إلى أن الأولويات تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وإطلاق الأسرى، معتبرًا أن السلطة لم تحقق إنجازًا ملموسًا في هذه الملفات حتى الآن.
ورأى أن بعض المواقف والإجراءات الرسمية قد تزيد من التوتر الداخلي، مؤكدًا أن **الحزب** يحرص على تجنب أي صدام داخلي حفاظًا على السلم الأهلي، مع تمسكه بخياراته.
وختم بالتشديد على أن رهانه يبقى على التطورات الإقليمية، متوقعًا عودة واشنطن إلى التفاهم مع إيران، ومعتبرًا أن أي اتفاق نهائي لن يكتمل، من وجهة نظره، من دون انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

Social Plugin