"بتعمليلي راس؟"... طُعم أمني يُوقع بمروّجة مخدرات: إليكم التفاصيل!


في وقت تتزايد فيه محاولات الترويج للمخدرات عبر أساليب غير تقليدية، نجحت المتابعة الميدانية والتنسيق بين جهاز الأمن والإنقاذ التابع لإدارة مسبح الرملة البيضاء والأجهزة الأمنية المنتشرة بشكل دائم على الشاطئ في إحباط عملية ترويج كانت تُدار بطريقة أثارت الشبهات، وانتهت بتوقيف سيدة وضبط كمية من الحبوب المخدّرة كانت مخبأة داخل الرمال.

وفي التفاصيل، أفاد مصدر متابع بأنه، في إطار التنسيق والمتابعة المستمرة بين جهاز الأمن والإنقاذ التابع لإدارة المسبح والأجهزة الأمنية المنتشرة بشكل دائم على الشاطئ، تم رصد حادثة أمنية فجر يوم الجمعة الفائت، فعند حوالى الساعة الرابعة فجراً، دخلت سيدة في منتصف العمر إلى شاطئ الرملة البيضاء عبر مدخل غير شرعي من الجهة الجنوبية، ولوحظ قيامها بنبش الرمال بطريقة أثارت الشبهات.

وأوضح المصدر أنه على الفور، قام عناصر الحرس المداوم بمرافقتها إلى خارج الشاطئ، مع إبقائها تحت المراقبة بعد الاشتباه بأنها أخفت شيئاً في المكان، وعند الساعة الثامنة صباحاً، عادت السيدة إلى الموقع نفسه، فتم إبلاغ القوى الأمنية المختصة التي تولّت مراقبتها عن بُعد، وعند الساعة التاسعة صباحاً، باشرت بنبش المكان الذي كانت قد أخفت فيه ما طمرته خلال ساعات الفجر، ليتبيّن أنه يحتوي على كمية من الحبوب المخدّرة المعدّة للترويج.

وأكد المصدر أن هذه الحالة ليست الأولى من نوعها، مشيراً إلى أن المواد المضبوطة كانت معدّة للترويج في بيروت وليس على الشاطئ.

ولفت إلى أن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن المشتبه بها عمدت إلى إخفاء المواد المخدّرة داخل الرمال في وقت مبكر من الصباح، على أن تعود لاحقاً لاستردادها ونقلها، وهي من الأساليب التي استُخدمت في أكثر من حالة مشابهة.

وأوضح أنه قبل توقيفها وللتأكد من طبيعة النشاط الذي كانت تقوم به، تم إرسال "طُعم" لها عبر أحد المواطنين المتطوعين، حيث قال لها حرفياً: "بتعمليلي راس؟"، فأجابته نعم، وطلبت منه فقط منحها نصف ساعة، وعندها تم التأكد من أنها تخبئ مخدرات، ليتم إبلاغ القوى الأمنية التي تولّت تتبعها ومراقبتها إلى أن تم توقيفها.

وأشار إلى أن الأجهزة المعنية تتابع هذا النوع من الوقائع بشكل دائم، إلا أن تسليط الضوء عليها في الآونة الأخيرة يعود إلى لجوء بعض العصابات إلى أساليب جديدة، من بينها الاستعانة بعناصر نسائية بهدف تجنب الشبهات أو تسهيل عمليات النقل والترويج.

وشدّد المصدر على أن رصد هذا النوع من الحالات لا يقتصر على لحظة وقوع المخالفة، بل يسبقه عمل مراقبة ومتابعة ميدانية، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص يتواجدون في أماكن عامة بهدف استطلاع الموقع، إذ تعتمد العصابات أحياناً على ما يُعرف بعمليات الاستطلاع المسبق، حيث يجري تقييم حركة الناس ومستوى الرقابة قبل الإقدام على أي نشاط مشبوه.

وأشار إلى أن استخدام النساء في بعض عمليات الترويج أو الاستطلاع ليس أمراً جديداً، بل يُعد من الأساليب المعروفة التي تُستخدم أحياناً لتخفيف الشبهات أو تسهيل التواصل مع الأشخاص المستهدفين.

وأكد أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع القضية بسرية تامة، وتجنبت الكشف عن بعض التفاصيل المرتبطة بآلية الرصد والمتابعة، حرصاً على عدم إعطاء أي معلومات قد تستفيد منها مجموعات تنشط في هذا المجال.

وختم المصدر بالتأكيد أن التعاون بين المواطنين والعاملين في المرافق العامة والأجهزة الأمنية يشكل ركيزة أساسية في كشف العديد من المخالفات والجرائم قبل وقوعها أو توسعها، ويسهم في تعزيز الأمن والسلامة العامة.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا