نترات الأمونيوم تعود إلى الواجهة... ماذا وُجد قرب حولا؟


أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" مواصلة فرقها المتخصصة إزالة المخاطر المتفجرة من الطرق والمناطق التي تنفذ فيها دورياتها في جنوب لبنان، كاشفةً عن العثور على نحو 4 أطنان من المواد المتفجرة داخل مبنى مهجور قرب بلدة حولا.

وأوضحت اليونيفيل، في بيان، أن توسّع أنشطتها الميدانية بعد تراجع مستوى العنف في الجنوب ترافق مع تكثيف عمليات تفتيش الطرق وتحديد المخلفات المتفجرة التي خلّفتها المواجهات، بهدف حماية عناصر حفظ السلام والحد من الأخطار التي قد تهدد الأهالي خلال عودتهم التدريجية إلى قراهم ومزارعهم.

وأشارت إلى أن متخصصي إزالة المتفجرات يواكبون الدوريات وعمليات فحص الطرق الرئيسية، حيث يعملون على تحديد الأجسام والمواد المشبوهة وتقييم مستوى الخطر الذي تشكّله، قبل تحييدها بصورة آمنة ومنعها من عرقلة حركة القوات أو تعريض المدنيين للخطر.

وكشفت اليونيفيل أنه خلال عملية تفتيش روتينية نُفذت في 2 تموز على طريق قرب حولا، عثر حفظة السلام داخل أحد المباني على 385 حاوية مهجورة، تحتوي على نحو 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتألف بصورة أساسية من مركبات نترات الأمونيوم.

وبعد إجراء تقييم دقيق للموقع والمواد المضبوطة، نفذت الفرق المختصة إجراءات ميدانية لتعطيلها وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كان يمكن أن تشكّله على الدوريات العسكرية والأهالي الذين يستخدمون الطرق القريبة.

وفي حادثة أخرى وقعت في 10 تموز، عثرت دورية تابعة لليونيفيل على بقايا طائرة مسيّرة قرب أحد مواقع الأمم المتحدة في جنوب لبنان، فسارعت القوة إلى تطويق المنطقة ومنع الاقتراب منها، قبل أن يفحص خبراء المتفجرات الحطام.

وتبيّن، وفق البيان، أن الطائرة تحتوي على مكونات متفجرة، ما دفع الفريق المختص إلى تعطيلها في الموقع بصورة آمنة ومن دون تسجيل أي إصابات أو حوادث خلال العملية.

وقال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، إن الحد من المخاطر الناجمة عن المواد المتفجرة يشكّل عنصرًا بالغ الأهمية مع توسّع الأنشطة العملياتية للقوة الدولية، مشددًا على أن كل مادة يجري تعطيلها بأمان تسهم في حماية حفظة السلام وتعزيز الاستقرار الطويل الأمد في جنوب لبنان. ويشغل أبانيارا منصب رئيس البعثة وقائدها العام منذ تعيينه من جانب الأمم المتحدة في عام 2025.

وتأتي هذه العمليات في ظل انتشار واسع لمخلفات القذائف والصواريخ والطائرات المسيّرة والأجسام غير المنفجرة في عدد من المناطق الجنوبية التي شهدت مواجهات وعمليات قصف، ما يجعل فحص الطرق والمباني والأراضي الزراعية خطوة أساسية قبل استئناف الحركة الطبيعية أو السماح للأهالي بالعودة إليها.

وتشكّل الذخائر غير المنفجرة خطرًا مستمرًا حتى بعد توقف العمليات العسكرية، إذ قد تبقى مدفونة تحت الركام أو داخل المنازل والحقول وعلى جوانب الطرق، وقد يؤدي تحريكها أو الاقتراب منها من دون خبرة إلى انفجارها، الأمر الذي يفرض تنفيذ عمليات مسح هندسية وميدانية قبل فتح المناطق أمام السكان.

وتعمل فرق إزالة المتفجرات التابعة لليونيفيل، بالتعاون مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، على خفض المخاطر التي تشكّلها مخلفات الحرب وتعزيز قدرات التعامل معها، إلى جانب الاستجابة للبلاغات المتعلقة بالأجسام والذخائر غير المنفجرة في منطقة عمليات القوة الدولية.

وتستخدم اليونيفيل فرق الهندسة وإبطال مفعول المتفجرات لإزالة القنابل والصواريخ والذخائر العنقودية وغيرها من الأجسام غير المنفجرة، ولا سيما على الطرق التي تسلكها الدوريات وفي محيط المواقع والتجمعات السكنية، بما يسمح باستمرار العمليات الميدانية ويحد من الأخطار التي تواجه المدنيين.

وتندرج هذه التحركات ضمن مهام اليونيفيل في جنوب لبنان، حيث تواصل القوة مراقبة الوضع الميداني وتسجيل الخروقات، إلى جانب دعم الجيش اللبناني في تنفيذ القرار 1701 وتعزيز الاستقرار في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والخط الأزرق.

ورغم التحسن النسبي في الوضع الأمني خلال الأسابيع الأخيرة، أكدت اليونيفيل أن المواد المتفجرة والمخلفات الخطرة لا تزال تشكّل تهديدًا في أجزاء من الجنوب، ولا سيما مع عودة السكان تدريجيًا إلى القرى والمزارع والمنازل المتضررة.

ودعت التطورات الأخيرة إلى مواصلة الحذر وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو مخلفات عسكرية، وترك التعامل معها للفرق المتخصصة، في وقت تبقى فيه عمليات المسح وإزالة الأخطار شرطًا أساسيًا لإعادة فتح الطرق وتأمين عودة الأهالي واستئناف أنشطتهم اليومية.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا