تتواصل الجلسة العامة التشريعية لمجلس النواب منذ ساعات الصباح، وسط أجواء هادئة نسبيًا بعد الجدل والنقاش الحاد الذي رافق بعض البنود المدرجة على جدول الأعمال، حيث بدأ المجلس بمناقشة الاقتراحات المطروحة، فيما بقي الملف التربوي في صدارة النقاشات مع وصول الجلسة إلى أحد البنود المرتبطة بالشهادات الرسمية.
وكان اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لنظام التقاعد، أول البنود التي شهدت نقاشًا ومشادة كلامية بين عدد من الكتل والأحزاب النيابية، قبل أن يرفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة لمدة عشر دقائق للاستراحة.
وبعد استئناف الجلسة، عاد النواب إلى القاعة، حيث جرى التصويت على الاقتراح، ليُقرّ بأكثرية 61 صوتًا مؤيدًا.
كذلك، أُقرّ اقتراح القانون الرامي إلى إعادة عناصر متقاعدين إلى ملاك ضابطة الجمهورية، إضافة إلى اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 659 الصادر عام 2005 والمتعلق بحماية المستهلك وتعديلاته.
كما أقرّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى تعديل فقرة في قانون منح المتضررين الإعفاءات.
في المقابل، أُعيد البند السادس من جدول الأعمال إلى اللجان النيابية، وهو اقتراح القانون الرامي إلى تعديل الفقرة "ب" من المادة 37 من القانون رقم 367 الصادر في الأول من آب عام 1994، والمتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة.
وكان النقاش حول هذا البند قد تطرق إلى موضوع المكملات الغذائية، ودور وزارة الصحة في الرقابة على عدد من النوادي التي تستخدم هذه المكملات، والتي قد تؤثر على صحة الشباب اللبناني.
كذلك، أقرّ المجلس البند السابع المتعلق باقتراح القانون الرامي إلى تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، والذي يرتبط بقانون الإيجارات وأزمة السكن، بعد إدخال تعديلات عليه تتعلق بالإيجارات السكنية وغير السكنية.
كما أقرّ مجلس النواب اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلق بالشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة، والشهادات الفنية، وشهادة البريفيه، باستثناء الطلبات الحرة في جميع الفروع.
وفي هذا الإطار، سُجلت مداخلات لعدد من النواب تناولت أداء وزيرة التربية، حيث انتقد بعضهم ما وصفوه بـ"غوغائية وزيرة التربية" وطريقة تعاملها مع الملف، على خلفية عدم حضورها الجلسة الأخيرة التي عقدتها لجنة التربية النيابية.
وكان النائب بلال الحشيمي قد عارض ما ورد على لسان الوزيرة لجهة عدم معرفتها بجدول أعمال جلسة لجنة التربية النيابية، مؤكدًا أنها كانت على علم ودراية كاملة بما سيتم إدراجه على جدول أعمال اللجنة.
من جهته، أشار النائب أسعد درغام إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم تطبيق القوانين، مستذكرًا قانون الهوية التربوية الذي أُعد عام 2020، والذي يتيح انتقال علامات المدرسة مباشرة إلى وزارة التربية.
أما النائب إدغار الطرابلسي، فتحدث عن وجود "جريمة تربوية" و"مجزرة تربوية" بحق عشرات آلاف الطلاب، نتيجة الإجراءات التي تقوم بها وزيرة التربية، وفق تعبيره.

Social Plugin