أصدرت المحكمة العسكرية أول حكم جنائي ضد نوح زعيتر، في واحدة من عشرات القضايا المرفوعة ضده. إلا أن الحكم لم يكن إدانة، بل برّأه من تهمة تهريب المخدرات وتوزيعها. بدأت القضية عام ٢٠١٩ عندما ضبط المكتب المركزي لمكافحة المخدرات أربعة كيلوغرامات من المخدرات، والتي سُرقت لاحقًا من داخل المكتب نفسه. ووفقًا لملف القضية، اتُهم زعيتر بالتباهي باستعادة المخدرات وتسليمها إلى علي منذر زعيتر، المعروف باسم "أبو صلا"، الذي قُتل لاحقًا خلال مداهمة للجيش اللبناني. مثُل زعيتر أمام المحكمة، برئاسة العميد وسيم فياض، بحضور محاميه صليبا الحاج.
أنكر الزعيتر التهم الموجهة إليه تمامًا. وعندما سأله القاضي عن كيفية حصوله على المخدرات، أجاب: "هذا غير صحيح. من أخذها يعلم لمن سلمها". كما نفى معرفته بالجنود الذين أعدوا تقرير الضبط. طالب المدعي العام، القاضي زياد الداغيدي، بتطبيق التهم، بينما طالب الدفاع ببراءة زعيتر لعدم كفاية الأدلة ووجود شك معقول. وفي نهاية المحاكمة، أعلنت المحكمة براءته. أما في قضايا الجنح، فقد أصدرت المحكمة أحكامًا ضده في أربع وأربعين قضية، تراوحت بين السجن والبراءة وإسقاط التهم بسبب التقادم. وبذلك بُرِّئ زعيتر في هذه القضية. لكن سُرقت أربعة كيلوغرامات من المخدرات من مكتب أمني، ويبقى السؤال مطروحًا: من سرقها، وإلى من انتهى بها المطاف؟

Social Plugin