"لم يتعرض لأي تهديد"... إسرائيل تنسف رواية عضو الكونغرس


تصاعد السجال بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر وعضو الكونغرس الأميركي رو خانا، بعدما اتهم الأخير مستوطنين مسلحين بتوقيفه خلال زيارته قرية فلسطينية في الضفة الغربية، فيما قدّم لايتر رواية إسرائيلية مضادة، نافيًا تعرّض خانا لأي تهديد ومتهمًا إياه بتدبير «استفزاز إعلامي رخيص».



وبحسب تقرير للصحافي إيتمار آيخنر في موقع "واي نت" الإسرائيلي، هاجم لايتر، صباح الثلاثاء، عضو الكونغرس الذي قال إنه احتُجز من جانب مستوطنين مسلحين أثناء وجوده في قرية ترمسعيا الفلسطينية.



وكتب لايتر في منشور مطوّل ردًا على خانا: «دعونا لا نفقد تمسكنا بالحقائق، وبدلًا من الاتهامات، فلنلتزم بالحقائق فقط»، قبل أن يعرض روايته التفصيلية لما جرى.



وقال السفير الإسرائيلي إن عضو الكونغرس رفض تنسيق زيارته مع السلطات الإسرائيلية، رغم أنه عُرض عليه، وفق روايته، تنسيق كامل لجدول الزيارة بهدف منع أي سوء فهم.



وأضاف أن خانا لم ينسق زيارته أيضًا مع السفارة الأميركية في القدس، واختار الوصول برفقة ناشطين فلسطينيين وصحافيين من صحيفة "نيويورك تايمز" كانوا ينتظرون حاملين كاميراتهم.



كما أشار إلى أن الوفد ضم شخصًا مرتبطًا بمنظمة «جاي ستريت»، التي قال لايتر إنها «تعمل بصورة ناشطة ضد الحكومة الإسرائيلية في مبنى الكابيتول».



وتابع لايتر أن خانا والوفد المرافق له دخلوا منطقة عسكرية مغلقة من دون تصريح، ومن دون أن يكون الجيش الإسرائيلي على علم مسبق بوصولهم.



وبحسب روايته، لم تكن السيارة التي استخدمها الوفد معروفة لدى القوات الموجودة في المكان، ما أثار الشبهات، إلا أنه سُمح لها بمتابعة طريقها فور التحقق من هوية عضو الكونغرس.



وشدد لايتر على أنه «لم يتعرض عضو الكونغرس أو أي شخص من مرافقيه، في أي مرحلة، للتهديد من جانب جنود أو مدنيين مسلحين».



واتهم خانا باستغلال الحادثة لتوجيه اتهامات إلى إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» وفرض «نظام فصل عنصري» خلال حديثه إلى وسائل الإعلام.



وقال: «الحقائق لا تكذب، لقد كان هذا استفزازًا رخيصًا ومتوقعًا، وكان يمكن ويجب تجنبه».



وردًا على وصف خانا له بأنه «كاذب»، قال لايتر: «وصفي بالكاذب لن يغيّر الحقائق»، داعيًا عضو الكونغرس إلى الاجتماع به في السفارة الإسرائيلية في واشنطن من أجل «إجراء نقاش معمق بشأن شكاواه المتعلقة بإسرائيل».



وفي المقابل، واصل خانا رفض رواية السفير الإسرائيلي، وكرر وصفه له بـ«الكاذب» خلال مقابلات إعلامية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.



إلا أن الأيام الأخيرة شهدت، وفق التقرير، تزايد الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامله مع الحادثة داخل الولايات المتحدة، بينها تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» واستعرض تبادل الاتهامات بين الطرفين.



كما نُشرت عبر منصة «إكس» تسجيلات ومواقف ظهرت فيها مذيعة من شبكة «فوكس نيوز» وهي تواجه خانا بشأن روايته لما جرى، إلى جانب انتقادات صدرت عن شخصيات ديمقراطية بارزة شككت في سلوكه وفي الطريقة التي عرض بها الحادثة.



وبين روايتين متناقضتين لحادثة واحدة، تحولت زيارة عضو في الكونغرس إلى الضفة الغربية من واقعة ميدانية إلى مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة، تعكس حجم التوتر الذي بات يرافق أي احتكاك أميركي مباشر بالواقع الإسرائيلي والفلسطيني.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا