اتفاق الإطار... هل يعيد تشكيل التحالفات في لبنان؟


على وقعِ اتفاقِ الإطار بين لبنان وإسرائيل، دخلت الساحةُ اللبنانية مرحلةً بالغة الدقة. اتفاقٌ لم يقتصر تأثيره على الجانب التقني أو الأمني، بل فجّرَ سجالاً سياسياً أعاد رسم خطوط التماس بين مراكز القرار. المشهدُ اليوم في بيروت ليس مجرد متابعةٍ لبنودِ التوقيع، بل هو قراءةٌ استراتيجيةٌ لموازين القوى التي بدأت تتبدل تحت وطأةِ التسويات الإقليمية."

نائب نيابي مستقبل تصفُ ما يحدث بالمنعطف المفصلي؛ حيث يرى النائب المستقل أننا أمام 'اختبار وجودي؛ فإما أن تتحول مؤسساتنا إلى مظلةٍ حقيقيةٍ تفرض سيادتها، أو أن نبقى رهينةً لـ تفاهمات الضباط التي قد تتبخر مع أول تغييرٍ في درجات الحرارة السياسية بالمنطقة.'

هذا التباين لا يقتصر على النصوص، بل يمتد إلى هوية لبنان؛ فبينما يرى فريقٌ أن الاتفاق انتشالٌ للبلاد، يتوجس آخرون من أن يكون مقدمةً لفرضِ وقائع قسرية. ويضيف النائب في قراءةٍ نقدية: 'نحن نعيش زمناً يتقن فيه الجميع فن اللعب على حبال الوقت.

فالكثيرون لا يزالون يتركون لأنفسهم مساحة للعودة إلى الضفة الأخرى، تحسباً لأي انهيارٍ في مفاوضات الدوحة؛ فلا أحد يريد أن يحرق مراكبه قبل رؤية الدخان الأبيض من القاعات الدولية.'

في المقابل، يبرز تقاطعٌ سياسيٌ بين رئاستي الجمهورية والحكومة، مدعوماً بتيارٍ يرى أن المرحلة تفرض تعزيز سلطة الدولة، ضمن مسارٍ يحظى برعايةٍ دوليةٍ مباشرة، تجسدت في الحضور الأميركي المكثف في بيروت."

لكن، هل نحن أمام ولادة تحالفاتٍ نهائية؟ النائب المستقل يؤكد أن المشهد لا يزال في مرحلة 'الاختبار'. فالقوى السياسية، وبخاصة الثنائي الشيعي، تلتزم الحذر وتراقب عن كثب مسار المفاوضات الإيرانية-الأميركية في الدوحة، لتحدد وجهتها بناءً على نتائج التسوية الإقليمية الكبرى.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا