استضافت كنيسة مار مارون الجميزة ندوة ثقافية حول كتاب "عيون الورق" للخوري الدكتور ميخائيل فنبر ،وهي رواية تاريخية للمطران يوسف رزق،وذلك بحضور عدد من رجال الدين وفعاليات ثقافية ،أدبية وإجتماعية إضافة الى حضور إعلاميّ.
بعد النشيد الوطني،استُهلّت الندوة بكلمة ترحيبية من السيدة نضال حدّاد صاحبة دار النشر "آرليبان كلمة"التي قالت إنّ الوثائق تصبح أدلّة لم يعرف الرّجال كيف يقاربونها وبأنها مسيرة ترى من خلالها نفسك مشدودًا بين الشّائعة والحقيقة وبين الحبّ والظّلم، الدّم المسفوك والورق الذي يحفظ الذاكرة ، تلتها كلمة لسيادة المطران مارون العمّار راعي أبرشية صيدا المارونية الذي قال إنّ الخوري الدكتور ميخائيل قنبر كان يغوص في عالم اللاهوت والناسوت ليقترب أكثر من الله ويتأمل في كرمه عليه ويغوص في عالم الجمال الطبيعيّ فيصوّر بكلمات جميلة جدًا معبّرًا عما لم تلتقطه آلة التصوير الحديثة ،كما استشهد المطران العمّار بكلمات مستقاة من الرواية.
أما الشاعر هنري زغيب فوصف الرواية كأنها دفاع الإيمان ضد المشاغبين،فالمطران يوسف رزق هو بطل الرواية الذي بدأ متّهمًا وانتهى بطل إيمان، وبأنّ الخوري د. قنبر كتب الرواية بالكاميرا وليس بالقلم فكأنه سيناريو فيلم أو مسلسل تلفزيوني وهذا الأمر نادر في الأدب،وذلك على مثال الأديبيْن توفيق يوسف عواد أو يوسف حبشي الأشقر.
بعد ذلك ، كانت كلمة للأستاذ أمين إدمون رزق الذي أبدى كلّ الإمتنان والفخر لما أنجزه المطران يوسف رزق لوطنه لبنان وبلدته جزّين وبأنّ العائلة على قناعة تامة أنه تعرّض لنميمة ومؤامرة وتأكدت براءته منها ولكن بعد أن كانت تعطلت مسيرته، كما شكر الخوري د. قنبر على الرواية التي كشفت الحقيقة مهما طال الزمن.
في الختام وقبل توقيعه كتابه "عيون الورق"، كانت كلمة للخوري د.ميخائيل قنبر قدّم خلالها عرضًا لأبرز محاور كتابه، متناولًا الدوافع التي قادته إلى تأليفه، وأهم الأفكار التي عالجها ،كما وجّه الشّكر للجميع.
الجدير ذكره أنّ الخوري د. قنبر اختار عنوان روايته "عيون الورق" نسبةً لمدرسة عين ورقة المرادف لنهضة القرن ١٩،والإسم المحفور في الذاكرة اللبنانية والمارونية،فدخل الى عين ورقة وبحث في مخطوطاتها ووثائقها إضافة الى سنوات بحث سبقتها في بكركي وروما ومخطوطات محفوظة عند الآباء المرسلين، فعالج ١١ وثيقة متعلقة باتهام المطران يوسف رزق(رئيس مدرسة عين ورقة ١٨٢٥-١٨٦٥) بجريمة قتل،فاختاره الكاتب شخصية مركزيّة لأنّ قضيته إنسانية بحت، كما أنّ الكتاب يعتبر رسالة للجيل الجديد ، فهو ما زال قادرًا أن يفتح عيوننا حتى في زمن الشاشات السّريعة.




Social Plugin