بري وسلام وهيكل في لقاءات وودورد... لندن تدفع باتجاه تطبيق "اتفاق الإطار"


اختتمت نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني للشؤون الدولية، ديم باربرا وودورد، زيارتها إلى لبنان التي استمرت يومين بين 1 و2 تموز، وتركزت، بحسب بيان صادر عن السفارة البريطانية، على تعزيز التعاون بين بيروت ولندن، ودعم الاستقرار الإقليمي، وتأكيد التزام المملكة المتحدة بأمن لبنان وسيادته.

والتقت وودورد، يرافقها السفير البريطاني هايمش كاول، رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وبحسب البيان، تناولت المحادثات دعم المملكة المتحدة لجهود لبنان في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيه، وتعزيز المؤسسات الرسمية، ودفع المسار السياسي بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 1701.

وجددت وودورد دعم بلادها للحكومة اللبنانية، مرحبة بما وصفه البيان بـ"القرارات التاريخية الأخيرة"، ومن بينها إعلان "اتفاق الإطار" الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

واعتبرت أن الاتفاق سيكون محورياً في الدفع باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة، والانتشار الكامل للجيش اللبناني على الأراضي اللبنانية كافة.

وشدد البيان على استعداد المملكة المتحدة للقيام بدور داعم لهذا المسار الدبلوماسي، عبر المساعدات الإنسانية والتنموية، إضافة إلى الدعم المستمر للجيش اللبناني، الذي وصفته لندن بأنه "المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان".

وأكدت السفارة أن المملكة المتحدة تواصل دعم الجيش من خلال تعزيز قدراته على الانتشار المستدام وتنفيذ العمليات الفعالة، ولا سيما عبر بنى تحتية مرتبطة بأمن الحدود والتدريب والمعدات.

كما أشادت وودورد بجهود الجيش اللبناني في تأمين الحدود مع سوريا، والتعامل مع التحديات الخطيرة في الجنوب، والحفاظ على الاستقرار خلال مرحلة وصفتها بالصعبة.

وأشار البيان إلى أن الزيارة جاءت في لحظة محورية يعمل فيها لبنان وشركاؤه على تحقيق مستقبل سيادي وسلمي، مؤكداً أن المملكة المتحدة ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق أمن دائم للبنان وإسرائيل.

وشددت لندن على أن الدبلوماسية تبقى الطريق الوحيد للوصول إلى تسوية سياسية دائمة تؤدي إلى انسحاب إسرائيل من لبنان، وحصر السلاح بيد الدولة، والانتشار الكامل للجيش اللبناني.

من جهته، وصف السفير البريطاني هايمش كاول زيارة وودورد إلى لبنان بالمهمة، مؤكداً ترحيب المملكة المتحدة بإعلان "اتفاق الإطار" الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

وقال إن بلاده تبقى ملتزمة استقرار لبنان وسيادته، وتعمل بشكل وثيق مع الشركاء اللبنانيين والدوليين لتعزيز السلام وحماية المدنيين.

وتأتي زيارة وودورد في مرحلة سياسية وأمنية حساسة، مع استمرار النقاش الداخلي حول "اتفاق الإطار" ومفاعيله على الجنوب ودور الجيش اللبناني، في ظل تباين المواقف اللبنانية بين من يراه مدخلاً لتنظيم الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز سلطة الدولة، ومن يعتبره اتفاقاً يحتاج إلى ضمانات أو تعديلات واضحة تحمي السيادة اللبنانية وتمنع فرض وقائع ميدانية جديدة.

كما تعكس الزيارة اهتمام لندن بتثبيت الاستقرار في لبنان، وخصوصاً في الجنوب، حيث يشكل قرار مجلس الأمن 1701 الإطار الدولي الأساسي لأي ترتيبات أمنية، بينما يظل الجيش اللبناني محور الدعم الغربي باعتباره المؤسسة الرسمية القادرة على ضبط الحدود وبسط سلطة الدولة.

وتسعى بريطانيا، إلى جانب الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، إلى دعم مسار دبلوماسي يمنع عودة التصعيد الواسع، ويؤمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى القرى المتضررة، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى توافق داخلي واسع كي لا يتحول أي مسار خارجي إلى عنصر إضافي للانقسام السياسي.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا