دعم أوروبي لمواقف عون… والنمسا تعرض مساعدة لبنان


تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا من المستشار الاتحادي لجمهورية النمسا كريستيان شتوكر، أعرب خلاله عن دعم بلاده للبنان في الظروف الراهنة، وتأييدها المواقف التي يتخذها الرئيس عون لحماية سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه وصولًا إلى الحدود.

وأكد شتوكر استعداد النمسا لمساعدة لبنان في المجالات التي يراها ضرورية، وفق الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية، بما يساهم في دعم مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

من جهته، شكر الرئيس عون المستشار النمساوي على مواقفه الداعمة للبنان، مؤكدًا حرصه على تعزيز العلاقات اللبنانية–النمساوية وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وشدد عون على أن العمل متواصل من أجل وقف الحرب على لبنان، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية، بما يمكّنه من أداء مهماته وبسط سلطة الدولة، ويتيح لأبناء القرى والبلدات النازحين العودة إلى منازلهم وأراضيهم.

وخلال الاتصال، أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لمشاركة النمسا في قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، مثنيًا على الدور الذي يؤديه الجنود النمساويون ضمن القوة الدولية في دعم مهماتها والمساهمة في حفظ الاستقرار.

ويتولى كريستيان شتوكر منصب المستشار الاتحادي للنمسا منذ 3 آذار 2025، بعدما أدى اليمين أمام الرئيس الاتحادي ألكسندر فان دير بيلين، ويترأس الحكومة النمساوية في مرحلة تشهد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة على المستويين الأوروبي والدولي.

ويكتسب الموقف النمساوي أهمية إضافية في ضوء الحضور العسكري المباشر لفيينا في جنوب لبنان، إذ تشارك القوات النمساوية في «اليونيفيل» منذ عام 2011، وتؤدي بصورة أساسية مهمات لوجستية مرتبطة بالتخطيط لعمليات النقل وتنفيذها ودعم عمل القوة الدولية.

وبحسب أحدث بيانات «اليونيفيل»، بلغ عدد العسكريين النمساويين المشاركين في القوة الدولية 163 عنصرًا حتى 1 تموز 2026، من أصل 7448 جنديًا ينتمون إلى 47 دولة مساهمة، ما يجعل النمسا من الدول الأوروبية صاحبة الحضور الفاعل داخل القوة المنتشرة في الجنوب.

وتتجاوز العلاقات اللبنانية–النمساوية الجانب العسكري، إذ سبق لفيينا أن شاركت في مبادرات إنسانية وتنموية مرتبطة بلبنان، من بينها استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد عام 2008، إضافة إلى مساهماتها في مساعدة اللاجئين والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالأزمة السورية.


ويأتي الاتصال في وقت يسعى فيه لبنان إلى حشد دعم دولي لمطالبه بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتمكين الجيش من الانتشار على كامل الحدود الجنوبية، بالتوازي مع توفير الظروف الأمنية والمالية اللازمة لإعادة النازحين وإطلاق مسار إعادة الإعمار.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا