يتعامل الجيش الإسرائيلي مع مجمع تحت الأرض في جبل علي الطاهر جنوب لبنان باعتباره هدفاً استراتيجياً لا يريد التخلي عنه قبل تدميره بالكامل، فيما تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى وجود ما بين 30 و40 مسلحاً عالقين داخله، في وقت يحاول حزب الله، وفق التقرير، الوصول إليهم ومساعدتهم، بالتزامن مع تحضيرات إسرائيلية لإخلاء أول مساحة ميدانية تمهيداً لدخول الجيش اللبناني إليها.
وبحسب تقرير للصحافي نير دفوري في موقع "mako" الإسرائلي، فإن قوات الجيش الإسرائيلي العاملة داخل الأراضي اللبنانية أحبطت خلال الأيام الأخيرة عدة محاولات لحزب الله للوصول إلى المسلحين المحاصرين داخل مجمع تحت الأرض في جبل علي الطاهر في جنوب لبنان ومساعدتهم.
وأشار التقرير، إلى أن الحديث يدور عن مجمع استراتيجي للإقامة والقتال، يضم شبكة أنفاق متشعبة، استخدمها حزب الله لإدارة قيادة الجنوب في لبنان.
ووفق تقديرات قيادة الشمال في الجيش الإسرائيلي، يوجد داخل المجمع ما بين 30 و40 مسلحاً. وبحسب التقرير، فإن بناء هذه البنية التحتية تم بتمويل إيراني، فيما ينظر حزب الله إلى المعركة حول هذا الموقع باعتبارها معركة رمزية. وبسبب الأهمية الاستراتيجية للمجمع، قرر الجيش الإسرائيلي عدم التخلي عن السيطرة على المنطقة قبل تدميره بشكل كامل.
وبالتوازي مع القتال في الجبل، يستعد الجيش الإسرائيلي لإخلاء أول مساحة ميدانية يُفترض أن تدخل إليها قوات الجيش اللبناني. ويشمل النموذج التجريبي المخطط له بلدة زوطر العربية الواقعة فوق مجرى السلوقي، وهي بلدة سيطر عليها الجيش الإسرائيلي ضمن عملياته للسيطرة على جبل الشقيف.
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الأمر سيحتاج إلى أكثر من أسبوع قبل اتخاذ قرار ببدء الخطوة بالتنسيق مع الجيش اللبناني. أما المنطقة الثانية التي ستُدرج ضمن النموذج التجريبي، فهي بلدة فرون رندورية الواقعة شمال الخط الأصفر، وهي منطقة لا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي حالياً، وبالتالي يمكن لقوات الجيش اللبناني الدخول إليها فوراً.
وتعمل إسرائيل حالياً مع الولايات المتحدة والجيش اللبناني على إنشاء آلية تنسيق تسمح بانطلاق النموذج التجريبي. وفي هذه الأثناء، تواصل القوات الإسرائيلية الميدانية عمليات تمشيط وتنظيف على امتداد منطقة الخط الأصفر. وضمن هذه العمليات، رصدت القوات أمس مسلحاً اقترب باتجاهها وقامت باستهدافه.
وبحسب التقرير، تستمر الوجودية الإسرائيلية في المنطقة بدعم أميركي، انطلاقاً من موقف يرفض الانسحاب من خط الحدود قبل التوصل إلى اتفاق يضمن نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني وإعادة الأمن إلى سكان الشمال.
لكن الواقع الميداني، كما يخلص التقرير، يزيد مستوى الاحتكاك مع حزب الله ويرفع احتمال حصول تصعيد إضافي، قد يشمل زيادة في إطلاق النار من جانب الحزب أو محاولة تدخل من إيران.
وبين المجمع المحاصر، وآلية التنسيق المرتقبة مع الجيش اللبناني، والدعم الأميركي لاستمرار الوجود الإسرائيلي، تبدو جبهة الجنوب أمام مرحلة دقيقة، حيث تتحول كل مساحة ميدانية إلى اختبار أمني وسياسي مفتوح على أكثر من احتمال.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin