تتواصل أزمة تجنيد اليهود الحريديم في إسرائيل وسط تحذيرات متصاعدة من المؤسسة العسكرية، بعدما حذر مسؤول رفيع في الجيش من أن أعداد المتهربين من الخدمة العسكرية قد تصل إلى 90000 خلال عام ونصف، منتقدًا أداء الحكومة ووقف اعتقال الفارين من التجنيد، ومؤكدًا أن الجيش يحتاج إلى قانون تجنيد "فعّال" لمعالجة الأزمة.
وبحسب تقرير للصحافيين يهودا شليزنغر وآفي سولومون في موقع "واللا" الإسرائيلي، وجّه رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، العميد شاي تايب، انتقادات حادة خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تناولت أزمة تجنيد الحريديم.
وقال تايب: "خلال عام ونصف سنصل إلى 90000 متهرب من التجنيد. هناك عدد غير قليل ممن يقولون: بما أن إخوتهم أصبحوا متهربين، فلن يحضروا أيضًا، وهناك آخرون لا يأتون لأنهم يوحدون صفوفهم".
وأضاف: "لا شك أننا بحاجة إلى تشريع يجلب جنودًا ابتداءً من الغد. نحن بحاجة إلى قانون تجنيد فعّال، أما هذا القانون المؤقت فلن يساعدني بصفتي رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية".
وأكد أن "الاعتقالات والسجن جزء من قدرتنا على تطبيق قانون الخدمة العسكرية"، مشيرًا إلى وجود ارتفاع في أعداد المجندين، وقال: "اليوم هو الأخير من دورة التجنيد، ونحن نجمع المعطيات، وأعتقد أننا سنتجاوز 3500 مجند".
كما حذر تايب من تفاقم أزمة التجنيد داخل الجيش الإسرائيلي، قائلاً: "أرقام عدم التعاون وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. هناك أشخاص تلقوا أمر التجنيد رقم 12، وقد قلت ذلك في هذه اللجنة طوال عام ونصف إلى عامين".
وأضاف مجددًا: "خلال عام ونصف سنصل إلى 90000 متهرب، ونحن نسير في هذا الاتجاه". وخلال الجلسة، قاطعه عضو الكنيست الحريدي مئير بوروش قائلًا: "إنه إنجاز هائل... هائل".
وتأتي هذه التصريحات في وقت صادقت فيه لجنة الكنيست، صباح الثلاثاء، على مشروع "قانون أساس: دراسة التوراة"، بعدما أيده 10 أعضاء وعارضه 4.
وخلال المناقشات، أعربت نائبة المستشارة القانونية للكنيست، المحامية أبيتال سومبولينسكي، عن معارضتها لمشروع القانون، معتبرة أن اللجنة لم تجب عن السؤال الأساسي المتعلق بهدف التشريع.
وقالت: "وفقًا لما عرضه مقدمو القانون خلال النقاشات، فإن المشروع جاء انطلاقًا من رؤية تعتبر أن مكانة الحريديم في المجتمع الإسرائيلي غير متوازنة، ما يفرض نقاشًا أوسع حول الحقوق والواجبات".
وأضافت أن "الأسئلة المطروحة حول تعريف الشخص الحريدي هي أسئلة مهمة وثقيلة، إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يقدم إجابات عنها".
ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون إلى الهيئة العامة للكنيست، حيث سيُطرح غدًا في القراءة الأولى، وسط استمرار المفاوضات داخل الائتلاف الحكومي مع الأحزاب الحريدية.
وفي المقابل، لا تزال الأحزاب الحريدية تواصل مقاطعة الائتلاف الحكومي إلى حين إقرار القانون، بعدما أدى غيابها عن التصويت، مساء أمس، إلى إسقاط مشروع "قانون الصليب الأحمر" في الهيئة العامة للكنيست.
وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام المتصاعد داخل إسرائيل حول ملف تجنيد الحريديم، في وقت تحذر فيه المؤسسة العسكرية من تداعيات الأزمة على قدرة الجيش على تلبية احتياجاته البشرية خلال المرحلة المقبلة.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin