بزكشيان: النفط لا يكفي... مستقبل البلاد في التكنولوجيا


أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن القوة الحقيقية لإيران تكمن في معرفتها وتكنولوجيتها ورأسمالها البشري، معتبرًا أن مستقبل البلاد لا يُبنى فقط على موارد النفط والغاز، بل على التكنولوجيات المتقدمة والعقول المبدعة القادرة على إنتاج الثروة وتعزيز مكانة إيران.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع لتقييم أداء معاونية رئاسة الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجية والاقتصاد القائم على المعرفة، إن "العدو استهدف في الحرب الأخيرة جسورنا ومراكزنا العلمية والشركات القائمة على المعرفة، لأنها رمز اقتدار إيران".

وشدد على أن التحرك إلى الأمام عند حدود العلم والتكنولوجيا المتقدمة يعزز قدرة طهران على التفاوض، ويرسّخ أمن البلاد ومكانتها الدولية، في إشارة إلى ربط القوة العلمية والتكنولوجية بالقدرة السياسية والدبلوماسية لإيران في المرحلة المقبلة.

ورأى الرئيس الإيراني أن ما سيبني مستقبل إيران ليس مجرد موارد الطاقة التقليدية، بل الاستثمار في البنى التحتية التكنولوجية والنخب العلمية، داعيًا إلى تهيئة البيئة المناسبة لازدهار المواهب، وتحويلها إلى قوة إنتاجية قادرة على معالجة قضايا البلاد وخلق قيمة مضافة.

وأكد أن إنشاء بنى تحتية تكنولوجية بمواصفات عالمية يفتح المجال أمام حضور أكثر فاعلية للنخب في ساحة إنتاج الثروة، ويساعد في ربط الاقتصاد الإيراني بمسارات الابتكار والمعرفة، بدل الاكتفاء بالقطاعات التقليدية.

كما شدد بزشكيان على أهمية تطوير الدبلوماسية العلمية والتكنولوجية، معتبرًا أنها قادرة على تسريع تنفيذ برامج إيران في الاقتصاد القائم على المعرفة، وتلبية الاحتياجات المحلية، وفتح الباب أمام حضور أوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي مواقف بزشكيان بعد التوصل إلى نص نهائي لتفاهم على وقف الحرب في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة، دخل حيّز التنفيذ بعد توقيعه رقميًا من الطرفين. وتتضمن المذكرة 14 بندًا، أبرزها وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وبدء مسار تفاوضي للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.

وفي خلفية هذه التصريحات، يبدو أن طهران تحاول تقديم مرحلة ما بعد الحرب بوصفها فرصة لإعادة بناء عناصر القوة من بوابة العلم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، لا من بوابة المواجهة العسكرية فقط. فبينما تدخل إيران مفاوضات حساسة مع واشنطن، يضع بزشكيان المعرفة في موقع السلاح الاستراتيجي الذي يمنح بلاده قدرة أكبر على الصمود والتفاوض والحضور في الأسواق.

وبذلك، تحمل تصريحات الرئيس الإيراني رسالة مزدوجة: إلى الداخل، بأن إعادة النهوض تمر عبر النخب والتكنولوجيا؛ وإلى الخارج، بأن إيران تريد تحويل قوتها العلمية إلى ورقة تفاوضية ومصدر نفوذ في مرحلة إقليمية جديدة مفتوحة على اختبارات سياسية واقتصادية معقدة.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا