بعد تصريحات ومواقف خارجة عن الأطر المهنية للعمل الإعلامي والسياسي، وتضمّنت اتهامات مباشرة وغير موثقة طالت شخصية عامة، عاد الملف القضائي الذي يجمع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور بالنائب غسان عطالله إلى الواجهة، بعدما حسم القضاء مسار القضية بقرار نهائي، مؤكداً أن حرية التعبير لا تعني تجاوز القانون، وأن الخطاب الإعلامي عندما يتخطى حدود النقد المشروع ويصل إلى حد الافتراء والتشهير، يصبح خاضعاً للمساءلة القانونية.
فقد أصدرت محكمة استئناف الجنح في جبل لبنان – جديدة المتن قرارها النهائي، قضت فيه بتصديق إدانة رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور، مع خفض قيمة التعويض المحكوم به إلى 250 مليون ليرة لبنانية، لتنهي بذلك مساراً قضائياً استمر خلال الفترة الماضية.
وفي تعليقه على الحكم، أكد النائب غسان عطالله أن "القرار يشكل دليلاً جديداً على أن المؤسسات الدستورية والقضاء يبقيان المرجعية الوحيدة لحفظ الحقوق وإنصاف المتضررين".
وقال عطالله: "الملجأ الوحيد هو المؤسسات والقضاء، وسنكون دائماً ملتزمين بهذا المسار لأننا في دولة يجب أن يرعاها القانون"، مضيفاً: "عندما شعرنا بوجود تجاوز، لم نلجأ إلى أي وسيلة أخرى، بل توجهنا إلى الدولة، واليوم أثبت القضاء أنه لا يزال قادراً على إنصاف المواطنين وإحقاق الحق".
ورأى أن الحكم الصادر جاء نتيجة طبيعية لما وصفه بـ"الافتراء وتوجيه اتهامات من دون أي دليل"، مشدداً على أن "القضية لم تكن مرتبطة بأي دافع شخصي أو رغبة في تصفية الحسابات، بل جاءت دفاعاً عن الحق عبر الأطر القانونية".
وأضاف، "القضاء أخذ حقنا اليوم، ولم يكن هدفنا سوى الاحتكام إلى القانون، لأن هذا هو الطريق الوحيد في أي دولة تحترم مؤسساتها".
وفي ما يتعلق بعلاقته مع شارل جبور، نفى عطالله وجود أي تواصل بينهما، قائلاً: "لا قبل ولا بعد، ولا توجد أي معرفة شخصية به"، معتبراً أن جبور "اختار مهاجمتي وإطلاق كلام خارج المنطق الطبيعي"، مؤكداً أن الرد على ذلك لم يكن إلا عبر القضاء، "وهذه هي النتيجة التي صدرت اليوم".

Social Plugin