في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بشأن حجم الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، برزت مواقف جديدة للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، حملت رسائل مختلفة ركزت على الشراكة المتبادلة بين البلدين، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتخفيف حدة التوتر الذي أثارته تصريحات فانس.
وبحسب تقرير للصحافي روعي روبنشتاين في موقع "ynet" الإسرائيلي، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر هرتسليا، إن "هناك من يقول إن الولايات المتحدة تقوم فقط بتقديم الأمور لإسرائيل، لكن إسرائيل تقدم لنا الكثير أيضًا، وأنا ممتن لذلك".
وأضاف هاكابي: "هناك تطورات تكنولوجية في مجال الزراعة، إلى جانب التعاون الاستخباراتي الذي تشاركوننا معنا. ومهما يكن، فهذه علاقة تساعد ملايين الأميركيين، وآمل أن تكون مفيدة لكم كما هي مفيدة لنا".
وختم كلمته بالقول: "ليبارك الله الولايات المتحدة وإسرائيل في الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة".
وتأتي تصريحات هاكابي بعد 12 يومًا من التوصل إلى مذكرة التفاهم مع إيران، حين وجّه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس رسالة حادة إلى أعضاء الحكومة الإسرائيلية، قال فيها: "خلال الأشهر الثلاثة الماضية، صُنّع ثلثا وسائل الدفاع التي حمت وطنكم بأيدٍ أميركية، ودُفعت تكلفتها من أموال دافعي الضرائب الأميركيين".
وقبل نحو أسبوعين، شهدت العلاقات بين واشنطن وتل أبيب توترًا غير اعتيادي عقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، إذ قال فانس خلال مؤتمر صحافي: "لو كنت عضوًا في الحكومة الإسرائيلية، فربما لم أكن سأهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم".
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو "رئيس الدولة الوحيد في العالم الذي يُظهر تعاطفًا مع دولة إسرائيل في هذه المرحلة"، محذرًا من توجيه انتقادات إلى البيت الأبيض خلال فترة وصفها بالحساسة في العلاقات بين البلدين.
كما أثارت تصريحات فانس، ولا سيما قوله إن "ثلثي وسائل الدفاع التي حمت إسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الماضية صُنعت بأيدٍ أميركية ومُولت من أموال دافعي الضرائب الأميركيين"، ردود فعل واسعة داخل إسرائيل.
وشدد فانس أيضًا على أن "مشكلة إسرائيل ليست دونالد ترامب"، مضيفًا أن كل من يعتقد غير ذلك "عليه أن يستفيق ويدرك الواقع الذي تعيشه هذه الدولة".
وبحسب التقرير، استُقبلت تصريحات فانس بقدر كبير من الدهشة داخل إسرائيل، ورأى عدد من المحللين والمسؤولين أنها تحمل تلميحات إلى ضغوط أميركية أو إلى احتمال وضع حدود لمستوى الدعم الأميركي مستقبلًا.
وفي هذا السياق، اعتُبرت تصريحات هاكابي في مؤتمر هرتسليا، التي ركز فيها على مساهمة إسرائيل في مجالي التكنولوجيا والاستخبارات، محاولة لإعادة إبراز مفهوم الشراكة المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب، في وقت يتزايد فيه النقاش حول طبيعة الدعم الأميركي لإسرائيل وحدوده.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin