وقال في بيان: “إن أخطر ما يتضمنه هذا الاتفاق أنه لا يكتفي بتنظيم ترتيبات أمنية، بل يحاول إعادة تعريف مفهوم السيادة اللبنانية، وربط ممارستها بشروط وإجراءات وآليات تحقق وإشراف خارجي، وهو أمر يشكل انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدستوري اللبناني والقانون الدولي”.
ورأى اللقاء أن هذا الاتفاق، بصيغته المتداولة، يقع في دائرة البطلان الدستوري والقانوني لعدة أسباب، أبرزها أن أي اتفاق يمس سيادة الدولة أو حدودها أو أمنها القومي يجب أن يخضع للأصول الدستورية، وأن تجاوزه لهذه الأصول يجعله فاقدًا للمشروعية الدستورية، إضافة إلى منح الولايات المتحدة الأميركية دور الضامن والمشرف والمراقب على آليات التنفيذ، بما يشكل، بحسب البيان، مساسًا باستقلال القرار السيادي اللبناني.
وأشار إلى أن ربط إعادة الانتشار والإعمار والمساعدات الاقتصادية وتمويل الجيش بشروط سياسية وأمنية خارجية يحوّل الحقوق الوطنية إلى رهينة لإملاءات خارجية، فضلًا عن أن إنشاء مجموعات عمل للتفاوض حول “اتفاق شامل للسلام والأمن” وإقامة قنوات اتصال مباشرة ودائمة مع العدو الإسرائيلي يمثل، وفق البيان، انتقالًا نحو مسار التطبيع السياسي والأمني.
كما اعتبر أن الاتفاق يتبنى رواية إسرائيلية ويغفل الانتهاكات والاعتداءات على لبنان، دون أن يتضمن ضمانات حقيقية لوقف هذه الاعتداءات أو حماية السيادة اللبنانية، ما يجعله، بحسب البيان، منحازًا لصالح الاحتلال.
وأضاف أن الاتفاق لا يستهدف سلاح المقاومة فحسب، بل الفكرة التي قام عليها لبنان المقاوم، عبر نقل البلاد من موقع الدفاع عن حقوقها الوطنية إلى موقع تقديم الضمانات الأمنية للعدو، وتحويل القرار السيادي إلى إشراف خارجي.
وحذّر اللقاء من أن تمرير هذا الاتفاق سيؤسس لمرحلة جديدة من الضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي، معتبرًا أنه وثيقة باطلة دستوريًا وعديمة الأثر الوطني وغير ملزمة، داعيًا القوى الوطنية والنقابية والدستورية إلى التصدي له ورفض أي مسار يمس السيادة اللبنانية أو يمهد للتطبيع.

Social Plugin