الدول العربية ترحب بمذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية



رحبت الدول العربية، بمذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة والهادفة إلى إنهاء الحـ.ـرب والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة دعمها للمسار السياسي الجديد ورغبتها في إقامة علاقات جيدة مع طهران على أساس الاحترام المتبادل.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية في العاصمة الأردنية عمّان، إن الدول العربية لم تكن طرفًا في الحـ.ـرب ولم تكن ترغب في اندلاعها، مضيفًا: "كنا دائمًا نقول إننا نريد علاقات طيبة مع إيران وما زلنا نريد علاقات طيبة معها".

وأكد الصفدي أن الوصول إلى علاقات مستقرة يتطلب معالجة أسباب التوتر السابقة، وفي مقدمتها مقال أنه "التدخل في شؤون الدول العربية"، مشددًا على أن الأمن والاستقرار في المنطقة يستوجبان احترام سيادة الدول العربية ورفض أي عبث بأمنها أو تدخل في شؤونها الداخلية.

وأشار إلى أن وزراء الخارجية العرب رحبوا بالإجماع بمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، مؤكدًا وقوف الدول العربية داعمة لهذا الاتفاق والعمل على تطويره وصولًا إلى حل شامل يعالج أسباب التوتر التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

من جهته، وصف وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مذكرة التفاهم بأنها "خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي"، داعيًا إلى الالتزام الكامل ببنودها من أجل تجنيب المنطقة تداعيات الصراعات والحروب المدمرة، وتوجيه الجهود نحو تحقيق التنمية والازدهار.

وأضاف الزياني أن الهـ.ـدف يتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام لجميع شعوب المنطقة، معربًا عن أمله في التزام إيران بجميع التعهدات الواردة في المذكرة.

وتأتي هذه المواقف العربية في ظل استمرار تداعيات الحـ.ـرب التي شهدتها المنطقة، بعدما اتهمت إيران عددًا من الدول الخليجية والأردن بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في شن هـجـ.ـمات ضدها، قبل أن ترد بضربات استهـ.ـدفت قواعد ومصالح أميركية في تلك الدول.

وفي السياق ذاته، أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الاثنين، أن الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية التي عقدت في سويسرا أرست "أساسًا جيدًا" للتوصل إلى اتفاق ينهي الحـ.ـرب في الشرق الأوسط بصورة نهائية.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران من جهة والولايات المتحدة والكـ..ـيان الصهـــيونـ.ـي من جهة ثانية قد دخل حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل الماضي، بعد نحو أربعين يومًا من العــ..ــمـليات العسـ.ـكر ية التي بدأت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، في خطوة فتحت الباب أمام مسار تفاوضي جديد تسعى الأطراف المعنية إلى تحويله إلى تسوية دائمة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.