فتح "هرمز" يمهد لتعافي تدريجي في إمدادات النفط العالمية



توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تتعافى سوق النفط العالمية تدريجيًا من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، قبل أن تنتقل إلى مرحلة فائض كبير في المعروض خلال عام 2027، مدفوعة بزيادة الإنتاج بوتيرة تفوق نمو الطلب العالمي.

وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، وإعادة فتح مضيق هرمز، من شأنه أن يعيد الإمدادات النفطية تدريجيًا إلى الأسواق العالمية إذا استمرت التهدئة.

وأضافت الوكالة أن صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج مرشحة للتعافي تدريجيًا إذا صمد الاتفاق، مشيرة إلى أن صادرات النفط الإيرانية قد تستأنف بالكامل بعد رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وكان إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية قد تسبب في أكبر تعطل لإمدادات النفط في التاريخ، مع توقف أكثر من 14 مليون برميل يوميًا من الإنتاج القادم من الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق إلى السحب المكثف من المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية.

وفي أول تقديرات تصدرها لعام 2027، توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يوميًا خلال العام المقبل، مقابل زيادة متوقعة في الطلب لا تتجاوز 2 مليون برميل يوميًا.

وترى الوكالة أن هذا الفارق الكبير بين نمو العرض والطلب قد يؤدي إلى فائض ملحوظ في السوق، بعد فترة طويلة من الضغوط التي فرضتها اضطرابات الإمدادات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.

وقالت الوكالة إن فائض المعروض المتوقع قد يمنح الأسواق فترة من الاستقرار تسمح بإعادة ملء الخزانات التي استُنزفت خلال الأزمة، كما قد يتيح للدول فرصة بناء احتياطيات استراتيجية جديدة تحسبًا لأي اضطرابات مستقبلية.

وأضافت أن الحكومات وشركات الطاقة تراجع حاليًا سياساتها واستراتيجياتها المتعلقة بأمن الطاقة، في ضوء الدروس التي كشفتها أزمة الإمدادات الأخيرة.

وخلال الأشهر الـ3 الماضية، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات واسعة في تدفقات النفط العالمية، باعتبار المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ودفعت الأزمة العديد من الدول المستهلكة إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف آثار نقص الإمدادات، فيما عزز المنتجون من خارج الشرق الأوسط إنتاجهم لتعويض جزء من الكميات المفقودة من السوق.