دخل ملف الشيخ خلدون عريمط الاثنين مرحلة قضائية تبدو الأكثر أهمية منذ توقيفه مع انعقاد جلسة الاستجواب التمهيدي أمام محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي، حيث حضر الشيخ خالد السبسبي، الذي كان قد تغيب عن الجلسة السابقة، وخضع للاستجواب في إطار ملف ما يُعرف بقضية “الأمير الوهمي”.
وبانتهاء هذا الإجراء، بات الملف مكتملًا من الناحية الإجرائية، ما دفع المحكمة إلى تحديد جلسة في 8 تموز المقبل لبدء المحاكمة الوجاهية قبل انطلاق العطلة القضائية في خطوة اعتبرتها مصادر قانونية إيجابية كونها تنقل القضية من مرحلة الإجراءات إلى مرحلة الفصل القضائي.
ويستعد فريق الدفاع للتقدم بطلب إخلاء سبيل الشيخ عريمط، مستندًا إلى جملة معطيات قانونية، أبرزها أن موكله يبلغ من العمر 75 عامًا، وأمضى أكثر من ستة أشهر موقوفًا احتياطيًا، فيما لم تعد هناك، بعد استجواب السبسبي، أي إجراءات تمهيدية تعيق السير الطبيعي بالمحاكمة.
ويعزز هذا التوجه، بحسب متابعين، أن القضية لم تكن موضع إجماع داخل الجسم القضائي منذ بدايتها، إذ سبق للهيئة الاتهامية في بيروت أن أحالت المدعى عليهم إلى محكمة الجنايات بقرار صدر بالأكثرية، في حين خالف رئيس الهيئة القاضي كمال نصار هذا القرار، معترضًا على الأساس القانوني الذي استند إليه المستشاران رولان الشرتوني وماري كريستين عيد، وهو ما كرّس وجود مقاربة قانونية مختلفة للملف منذ مرحلة الاتهام.
ومع اقتراب جلسة 8 تموز، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المحكمة ستطلق المحاكمة الوجاهية، وما إذا كانت ستبت أيضًا بطلب إخلاء السبيل. وبعد حضور السبسبي واستكمال الاستجواب التمهيدي، أُزيلت آخر العقبات الإجرائية، ليصبح ملف الشيخ عريمط أمام أول استحقاق قضائي حاسم منذ أشهر.

Social Plugin